الخليج على مفترق التحوّل… خامنئي يرسم “النظام الجديد”

في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للخليج الفارسي، عرض المرشد الإيراني علي خامنئي رؤية بلاده لمستقبل المنطقة، مركّزاً على الأبعاد الاستراتيجية للخليج ومضيق هرمز، في ظل التحولات العسكرية والسياسية الأخيرة.
واعتبر خامنئي أن الخليج الفارسي يشكّل “نعمة فريدة” تتجاوز كونه مساحة مائية، لما يمثّله من بعد حضاري واقتصادي، كونه ممراً حيوياً للتجارة العالمية عبر مضيق هرمز وبحر عُمان، مشيراً إلى أن هذه الأهمية جعلته عرضة “لطمع القوى الأجنبية عبر التاريخ”، ولا سيما الأوروبية والأميركية.
وتناول في رسالته محطات تاريخية، لافتاً إلى أن إيران قدّمت تضحيات كبيرة في مواجهة النفوذ الأجنبي، من طرد البرتغاليين وتحرير مضيق هرمز، إلى مقاومة الاستعمار الهولندي والبريطاني، معتبراً أن الثورة الإسلامية شكّلت نقطة تحوّل في تقليص هذا النفوذ.
وأشار إلى أن المرحلة الراهنة تشهد تحولات جديدة بعد ما وصفه بـ”أكبر تحرك عسكري واعتداء من قبل القوى المتغطرسة في المنطقة”، معتبراً أن التطورات الأخيرة أفرزت واقعاً مختلفاً في الخليج ومضيق هرمز.
وفي السياق نفسه، شدد خامنئي على أن الوجود الأميركي في المنطقة يشكّل “العامل الأساسي لعدم الاستقرار”، معتبراً أن قواعده “غير قادرة حتى على تأمين نفسها”، مؤكداً أن مستقبل الخليج سيكون “خالياً من الوجود الأميركي” وفي خدمة شعوب المنطقة.
وأضاف أن دول المنطقة “تشترك في مصير واحد”، في إشارة إلى دول الخليج وبحر عُمان، محذّراً من أن القوى الخارجية التي “تثير الفوضى” لا مكان لها، وفق تعبيره، في هذا الفضاء الإقليمي.
كما أكد أن “الانتصارات” التي تحققت، وفق وصفه، ستؤسس لمرحلة جديدة، معتبراً أنها تمهّد لـ”نظام إقليمي ودولي جديد”، في ظل ما وصفه بسياسات المقاومة.
وفي ما يتعلق بمضيق هرمز، شدد خامنئي على أن إدارته ستسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ومنع استغلال هذا الممر المائي، لافتاً إلى أن القواعد الجديدة لإدارته “ستجلب التقدم والرفاه والمكاسب الاقتصادية لشعوب المنطقة”.




