حادثتا ساقية الجنزير والرويسات.. من يضمن عدم تكرارها؟

يولا هاشم- المركزية
تزامن حصول حادثتين أمنيتين الأسبوع الماضي، الاولى في ساقية الجنزير في بيروت خلال مداهمة دورية من أمن الدولة لحسن عيتاني، صاحب أحد المولدات في بيروت ،اذ خلال محاولة توقيفه، تدخل شبان المنطقة للدفاع عنه، ما دفع عناصر أمن الدولة إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المعتدين وتأمين تنفيذ المهمة. إثر ذلك، قام مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم باستدعاء العميد محمد شريم في أمن الدولة للاستماع إلى إفادته.
والحادثة الثانية حصلت في الرويسات في جديدة المتن، بدأت على خلفية ركن سيارة بين مجموعة من الشبان وشرطي في البلدية، قبل أن تتحول سريعاً إلى اعتداء عنيف على الشرطي. ومع تدخل كاهن رعية مار يوسف العمّارية الأب ربيع تحومي لفض النزاع، تعرّض بدوره لاعتداء جسدي مباشر أمام حرم الكنيسة. على الأثر تم توقيف عدد من الأشخاص من حزب الله قبل أن يصار الى إخلاء سبيلهم بقرار من النيابة العامة في جبل لبنان.
وبعد طلب رئيس بلدية الجديدة – البوشرية – السد توسيع التحقيقات، باشرت الجهات القضائية استدعاءات جديدة تطال أشخاصاً يُشتبه بضلوعهم في الاعتداء أو في إطلاق عبارات مسيئة ذات طابع طائفي، على أن تشمل التحقيقات كافة الملابسات، ولا سيما ما يتعلق بإهانة الرموز الدينية، والتي أثارت موجة استنكار واسعة في الأوساط السياسية والشعبية.
فأين وصلت التحقيقات في الحادثتين، ومن يضمن عدم تكرارها مستقبلا؟
النائب ابراهيم منيمنة يؤكد لـ”المركزية” أن “لا معطيات جديدة لدينا حول مجريات التحقيق في حادثة ساقية الجنزير، ولا نتدخل في التحقيقات، بانتظار صدور النتائج، لكن الامور أصبحت واضحة بأن يجب التعامل مع الموضوع الأمني بطريقة أفعل وأذكى”، معتبرًا أن “القوى الضاربة مجهزة لتقوم بعمليات صعبة وضد الإرهاب وربما لم تكن القوة المناسبة للتوجه الى مهمة من هذا النوع، ما خلق نوعا من “النقزة” لدى أهالي المنطقة”، لافتًا إلى ان “هذا الموضوع يمكن تداركه، والأجهزة الأمنية تفهمت أن لا أحد فوق القانون، لكن ثمة سبيل للمعالجة يجنبنا ما قد يترتب عليه من تبعات، وايجاد الطريقة المناسبة لتطبيق القانون، بكل بساطة”.
ويؤكد منيمنة ان “الجميع تحت القانون، وعلى الدولة القيام بواجباتها”، مشددا على ان “الالتباس والانفعالات التي حصلت في ساقية الجنزير استثناء، وكيفية التعامل مع هذا الموضوع أصبح واضحا”.
أما فيما خص حادثة الجديدة، فيقول عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج لـ”المركزية”: “الأجهزة القضائية تتوسع في التحقيق بعدما تبين أن هناك محاولات للفلفة الموضوع. ونردد دائما ان القانون هو ما يمنع الفتنة وليس تجاهله والالتفاف عليه، وبالتالي القضية اليوم تسلك المسار القانوني والقضائي، خاصة بعد اتخاذ بلدية الجديدة صفة الادعاء”.
وعمن يضمن تكرارها، يؤكد الحاج ان “تطبيق القانون يمنع حصول حوادث شبيهة في المستقبل، لأن القانون رادع وهذا مفهومه”.




