Featuredأخبار محلية

زامير يتحدث عن “الإنجازات”… والجيش الإسرائيلي يقرّ: دخلنا حرب حزب الله بلا أدوات كافية

في وقت تحاول فيه القيادة الإسرائيلية تثبيت صورة “الإنجاز العسكري” في ساحتي إيران ولبنان، تكشف الوقائع الميدانية عن فجوة متنامية بين الخطاب السياسي والتحديات العملياتية، لا سيما على الجبهة الشمالية حيث تتصاعد الضربات بالطائرات المسيّرة.

سلّطت صحيفة “هآرتس” الضوء على تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الذي أكد أن ما حددته القيادة السياسية بشأن الحرب في إيران ولبنان “قد تحقق، بل وتجاوز ذلك”، مشيراً إلى أن الجيش “هيّأ الظروف العملياتية اللازمة للعمليات التي تقودها القيادة السياسية حالياً”.

وقال زامير خلال جولة ميدانية في جنوب لبنان إن “الجيش قد يُطلب منه البقاء في مواقعه الحالية”، مضيفاً أن “المهمة الموكلة إلينا هي البقاء على خط المواجهة لمنع إطلاق النار المباشر على المجتمعات المحلية”، وتابع: “لن نتسامح مع أي هجمات، ولن نغادر حتى يتم ضمان الأمن للمجتمعات في الشمال على المدى الطويل”.

في المقابل، أقرّ مسؤولون عسكريون إسرائيليون كبار، في تصريحات نقلتها إذاعة الجيش الإسرائيلي، بأن الجيش دخل الحرب في لبنان “من دون أدوات كافية” لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة التي يستخدمها “حزب الله”، في اعتراف يعكس حجم التحدي الذي يواجه القوات المنتشرة في الجنوب.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن خطر المسيّرات المفخخة بات يشكّل أحد أبرز التهديدات اليومية، مع تسجيل إصابات متكررة في صفوف الجنود، بعضها خطير، نتيجة استهداف مواقع انتشار القوات. كما أعلن الجيش الإسرائيلي مؤخراً مقتل جندي واحد على الأقل إثر انفجار مسيّرة مفخخة في جنوب لبنان، في مؤشر إضافي على تصاعد فعالية هذا النوع من الهجمات.

وتحدث قادة ميدانيون عن “إحباط شديد” في صفوف الوحدات القتالية، نتيجة غياب حلول تكتيكية فعالة للتعامل مع هذا التهديد المتطور، الذي فرض نفسه كعنصر أساسي في معادلة المواجهة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية على لبنان، رغم إعلان هدنة برعاية أميركية. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن في 17 نيسان وقفاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام قابلة للتجديد بين إسرائيل و”حزب الله”، قبل أن يتم تمديدها لاحقاً لثلاثة أسابيع إضافية، إلا أن الخروقات الميدانية لم تتوقف، ما يعكس هشاشة التفاهمات القائمة.

وتندرج هذه المعطيات ضمن مشهد أوسع من التصعيد المتدرّج على الجبهة اللبنانية، حيث تحوّلت الطائرات المسيّرة إلى أداة ضغط فعالة، قادرة على إرباك المنظومة الدفاعية الإسرائيلية، وإحداث خسائر مباشرة في صفوف القوات، في وقت لا تزال فيه تل أبيب تبحث عن مقاربة عملية للحد من هذا التهديد.

وفي الخلفية، يتقاطع هذا الواقع مع تعقيدات الحرب الإقليمية التي تشمل إيران، حيث تسعى إسرائيل إلى تثبيت معادلات ردع جديدة، بينما تواجه في الميدان تحديات متنامية، تطرح تساؤلات حول مدى قدرة الجيش على تحقيق أهدافه المعلنة، أو حتى الحفاظ على استقرار الجبهات المفتوحة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى