أخبار محلية

رغم المخاطر… حفظة السلام يواصلون انتشارهم جنوباً

في ظل استمرار التوترات الميدانية في جنوب لبنان، ووسط تحديات أمنية متزايدة، واصلت قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل انتشارها في مواقعها إلى جانب المجتمعات المحلية، مؤكدة التزامها دعم المدنيين المتضررين من الأعمال العدائية، رغم القيود المفروضة على الحركة والمخاطر المحيطة.

وأعلنت اليونيفيل أن جهودها خلال الأسبوع الماضي تركزت على دعم العائلات النازحة، سواء داخل منطقة عملياتها أو خارجها، لا سيما أولئك الذين اضطروا إلى مغادرة بلداتهم القريبة من الخط الأزرق. وشملت المساعدات نازحين داخليين في عدة مناطق، في إطار استجابة إنسانية متواصلة لتداعيات التصعيد.

وفي 25 نيسان، قدّمت الكتيبة الإيطالية العاملة ضمن اليونيفيل مساعدات إلى بلدة تبنين، تضمّنت أدوية ومستلزمات نظافة ومعدات طبية ومواد غذائية، بتمويل من وزارة الدفاع الإيطالية ودعم من جمعيات خيرية. وفي اليوم نفسه، وبجهود مشتركة مع وحدات ماليزية وإسبانية، جرى تسليم مساعدات طبية ومياه إلى مستشفى مرجعيون الحكومي، شملت نحو 150 كيلوغراماً من الأدوية والمستلزمات وأكثر من 500 لتر من المياه، استجابة لنقص حاد في الإمدادات، بدعم من الفاتيكان.

كما سلّم حفظة السلام الإيطاليون، في 22 نيسان، شحنة أدوية ومستلزمات طبية إلى الصليب الأحمر اللبناني في مدينة صور، دعماً لعمليات البحث والإنقاذ، فيما امتدت المساعدات إلى خارج نطاق عمليات اليونيفيل، حيث استفاد مئات النازحين في صيدا من توزيع أكثر من 200 سلة غذائية في 23 نيسان.

وفي إطار تعزيز قدرات القطاع الصحي، قدّمت الكتيبة الإيطالية تجهيزات طبية وأسرّة لعدد من المستشفيات في مناطق فرن الشباك وكفرشيما وبسابا في بيروت، كما تسلّم مستشفى دار الرحمة في 27 نيسان مساعدات أساسية ومواد طبية وملابس.

وأكد رئيس بعثة اليونيفيل وقائدها العام، اللواء ديوداتو أبانيارا، أن البعثة مستمرة في دعم الاستقرار في الجنوب، مشدداً على أن دورها لا يقتصر على المهام الأمنية، بل يشمل أيضاً الوقوف إلى جانب السكان وتقديم دعم ملموس في مواجهة التحديات اليومية.

وتأتي هذه الجهود في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً مستمراً وتبادل عمليات عسكرية، ما أدى إلى موجات نزوح داخلية وضغط كبير على البنى الصحية والخدماتية. وفي ظل هذا الواقع، تلعب اليونيفيل دوراً مزدوجاً يجمع بين المهام الأمنية والإنسانية، في محاولة للتخفيف من تداعيات الأزمة ودعم صمود المجتمعات المحلية.

كما تعكس هذه التحركات أهمية التنسيق الدولي في مواجهة الأزمات الإنسانية، حيث تتكامل مساهمات الدول المشاركة في اليونيفيل مع دعم من مؤسسات دولية وجهات مانحة، لتأمين الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للنازحين، في انتظار حلول سياسية تضع حداً للتصعيد وتعيد الاستقرار إلى المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى