هزة أرضية جديدة تضرب زحلة فجراً… والبقاع تحت المراقبة الزلزالية

سجّل المركز الوطني للجيوفيزياء التابع للمجلس الوطني للبحوث العلمية، عند الساعة 02:52 فجر الخميس 7 أيار 2026، هزة أرضية بقوة 3.0 درجات على مقياس ريختر، حُدد مركزها في منطقة زحلة، وفق ما أفاد به في بيان رسمي.
وأشار المركز إلى أن عدداً من المواطنين شعروا بالهزة، لا سيما في مناطق زحلة والبقاع الأوسط وبعض القرى المجاورة، من دون تسجيل أي أضرار مادية أو بشرية حتى الآن.
وتأتي هذه الهزة في ظل سلسلة نشاطات زلزالية خفيفة ومتوسطة شهدتها منطقة البقاع خلال الأيام الأخيرة، ما أعاد القلق إلى أوساط الأهالي الذين تداولوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد وتعليقات عن تكرار الاهتزازات الأرضية خلال الأسبوع الحالي.
وبحسب معطيات المركز الوطني للجيوفيزياء، فإن منطقة زحلة ومحيطها شهدت خلال الأيام الماضية أكثر من هزة خفيفة متفاوتة القوة، شعر ببعضها السكان، فيما مرّ بعضها الآخر من دون أن يُلحظ بشكل واسع، نتيجة وقوعها على أعماق متفاوتة.
ويؤكد خبراء الجيوفيزياء أن لبنان يقع ضمن منطقة نشطة زلزالياً نسبياً، بسبب تأثره بفالق البحر الميت التحويلي والفوالق المتفرعة عنه، ما يجعل تسجيل هزات خفيفة ومتوسطة أمراً متكرراً بين الحين والآخر، خصوصاً في مناطق البقاع والشمال وجبل لبنان.
ورغم أن الهزات الأخيرة لم تُسفر عن أي أضرار، إلا أن تكرارها خلال فترة زمنية قصيرة أثار تساؤلات لدى المواطنين حول طبيعة النشاط الزلزالي الحالي، وما إذا كان يرتبط بتطور جيولوجي أكبر.
وفي هذا السياق، يوضح مختصون أن غالبية الهزات التي تُسجل في لبنان تبقى ضمن الحدود الطبيعية للنشاط التكتوني، ولا تعني بالضرورة مؤشراً على وقوع زلزال كبير، إلا أن مراقبة الحركة الزلزالية تبقى مستمرة على مدار الساعة عبر محطات الرصد المنتشرة في مختلف المناطق اللبنانية.
وكان لبنان قد شهد خلال السنوات الأخيرة سلسلة هزات أرضية شعر بها المواطنون في أكثر من منطقة، بعضها كان ناتجاً عن نشاط زلزالي محلي، فيما ارتبط بعضها الآخر بهزات قوية ضربت دولاً مجاورة، لا سيما تركيا وسوريا وشرق البحر المتوسط.
ويتابع المركز الوطني للجيوفيزياء بشكل يومي حركة الهزات الأرضية، مع إصدار بيانات دورية عند تسجيل أي نشاط ملحوظ، داعياً المواطنين إلى عدم الهلع واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية والعلمية المعتمدة.




