“شكرتم الوزيرة أمس وتضربون اليوم؟”… حراك المتعاقدين يهاجم الروابط

أكد منسق “حراك المعلمين المتعاقدين” حمزة منصور أنه “لا إضراب اليوم الأربعاء”، منتقدًا ما وصفه بـ”تقاسم الأدوار والمصالح” بين وزيرة التربية ريما كرامي وروابط المعلمين، على خلفية الدعوات المطروحة للإضراب في القطاع التربوي.
وفي بيان، استغرب منصور ما اعتبره تناقضًا في مواقف الروابط، مشيرًا إلى أنهم “شكروا الوزيرة بالأمس على جهودها، ثم عادوا ليعلنوا الإضراب اليوم”، متسائلًا: “إضراب ضد من؟ ولماذا شكرتموها إذا كنتم ستضربون بعدها مباشرة؟”.
كما اعتبر أن أوضاع المعلمين المتعاقدين تفاقمت بشكل كبير منذ بداية الحرب، مؤكدًا أن وزارة التربية لم تقدم أي دعم فعلي للمتعاقدين حتى الآن، رغم الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يعيشونها.
وأشار إلى أن مستحقات الساعات التعليمية التي أنجزها المتعاقدون لم تُدفع بعد، متسائلًا عن الأسباب الحقيقية وراء الإضراب الذي دعت إليه الروابط، وما إذا كان مرتبطًا بالمساعدة الاجتماعية أو بأجور التصحيح في الامتحانات الرسمية أو بزيادة أجر الساعة.
وأضاف منصور: “لا نعرف لماذا يُضربون، لكننا نعرف أن هناك وزيرة تربية ممنوع على الحراك التواصل معها”، معتبرًا أن الوزارة وضعت مستشارين بينها وبين الحراك، مهمتهم “عدم الاستماع إلى المطالب”، على حد تعبيره.
كما اتهم وزارة التربية بعدم التجاوب مع مطالب المتعاقدين وعدم محاسبة المسؤولين عن تعطيل التواصل، رغم علم الوزيرة بما يجري داخل الوزارة، وفق ما جاء في البيان.
وختم منصور بالتأكيد أن “نضال المتعاقدين طويل”، مشددًا على أن الحراك يعبر عن “وجع كل معلم متعاقد صامد، وكل متعاقد جنوبي ونازح، وكل متعاقد لبناني سلبت الحرب حقوقه”، معتبرًا أن وزارة التربية “ما تزال تتفرج على المأساة حتى اليوم”.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه القطاع التربوي ضغوطًا متزايدة نتيجة الحرب والأزمة الاقتصادية، وسط استمرار الخلافات بين وزارة التربية وروابط المعلمين والمتعاقدين حول الرواتب والمساعدات وآليات التعويض والدعم.




