Featuredأخبار محلية

“ترامب شُكر على كذبة”… الحاج حسن: لبنان أُدخل في مأزق خطير

شنّ رئيس “تكتل نواب بعلبك الهرمل” عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب الدكتور حسين الحاج حسن هجومًا سياسيًا حادًا على السلطة اللبنانية على خلفية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا المسار أدخل لبنان في “مأزق خطير” يقود إلى “تنازلات متتالية من دون أي نتيجة”، في وقت أكد فيه أن “المقاومة ثابتة رغم التضحيات وعازمة على إكمال الطريق”.

وفي كلمة خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه “حزب الله” للشهيد الدكتور علي محمد زعيتر في مجمع أهل البيت في الجناح، بحضور شخصيات وزارية ونيابية وسياسية ودينية واجتماعية، قال الحاج حسن إن “المفاوضات المباشرة التي أجرتها السلطة مع العدو الإسرائيلي أدخلتها في مأزق وأوصلتها إلى مسار مسدود الأفق، لن يؤدي إلا إلى مزيد من التنازلات”.

وأكد أن “المقاومة ليست فصيلاً محدود الحجم، بل تمثل مجتمعًا كاملًا وجزءًا كبيرًا من الشعب اللبناني بمختلف أطيافه”، مشددًا على أن “كل من يراهن على حصار المقاومة سيفشل مجددًا كما فشل سابقًا”.

ورأى الحاج حسن أن “السلطة لن تستطيع الوصول إلى مرتبة الشهداء، وهي التي اندفعت نحو مفاوضات مباشرة مع العدو”، معتبرًا أن “آخر السقطات كانت جلسة الأمس، بعدما سبق أن أعلنت السلطة أنها لن تفاوض قبل وقف إطلاق النار، لكنها عقدت ثلاث جلسات تفاوضية من دون أن يتحقق ذلك”.

وأضاف أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب “شُكر على كذبة لم تتحقق”، في إشارة إلى الوعود المتعلقة بوقف إطلاق النار، معتبرًا أن السلطة “بدأت مسارًا انحداريًا خطيرًا” بينما تواصل إسرائيل “إرسال الإنذارات وقصف القرى وتحليق المسيّرات فوق بيروت”.

وتساءل: “كم يريد المسؤولون من البيوت المدمرة والشهداء والجرحى والأسرى والمهجرين حتى يلتزموا بما وعدوا به لجهة عدم إجراء مفاوضات قبل وقف إطلاق النار؟”.

وفي تصعيد إضافي، أشار الحاج حسن إلى أن مسؤولين أميركيين، بينهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تحدثوا عن نية واشنطن “تجهيز فرقة من الجيش اللبناني وتسليحها واختيار ضباطها وأفرادها كي تقاتل حزب الله”، معتبرًا أن صمت السلطة حيال هذا الطرح “مريب ولا يخدم البلد”.

وأكد أن الولايات المتحدة “ليست وسيطًا بل شريك لإسرائيل”، مضيفًا أنها “لن تكون يومًا منصفة أو عادلة مع اللبنانيين أو غيرهم”.

كما اعتبر أن الحديث عن إقامة سلام مع إسرائيل في ظل الواقع الحالي “يثير الاستغراب”، لافتًا إلى أن الجيش اللبناني “قادر على الدفاع عن البلد ويريد ذلك، لكنه يفتقد إلى القرار السياسي والتسليح نتيجة القرار الأميركي بعدم دعمه”.

وختم الحاج حسن بالتأكيد أن “السلطة أقحمت نفسها ولبنان في نفق ومآزق كبيرة جدًا”، مشددًا على أنها “لن تستطيع تنفيذ ما يريده العدو، خصوصًا في ما يتعلق بسحب سلاح المقاومة”.

ويأتي موقف الحاج حسن في ظل تصاعد الانقسام الداخلي حول المفاوضات اللبنانية ـ الإسرائيلية التي ترعاها الولايات المتحدة في واشنطن، والتي تشمل مسارين سياسيًا وأمنيًا، وسط استمرار التوتر الميداني جنوب لبنان، وتواصل الغارات والإنذارات الإسرائيلية، في وقت لا يزال فيه وقف إطلاق النار الهش مهددًا بالانهيار مع تعثر الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق دائم ينهي المواجهة المفتوحة على الحدود اللبنانية الجنوبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى