Featuredأخبار محلية

جنبلاط يحذّر من الانفجار الداخلي

في حوار مطوّل مع صحيفة “لوريان لوجور”، تناول الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط محطات من مذكراته الجديدة “قدر في المشرق”، متوقفاً عند الحرب الأهلية اللبنانية، والعلاقات مع سوريا، وملف “حزب الله”، إضافة إلى رؤيته لمستقبل لبنان والمنطقة.

وفي الشأن الراهن، اعتبر جنبلاط أن ميزان القوى الإقليمي الحالي يميل لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن “حزب الله” لا يتحرك بمعزل عن التوجيهات الإيرانية، لكنه شدد في المقابل على أن المطالبة بنزع سلاحه دون بديل واقعي ليست قابلة للتطبيق.

وتساءل عن كيفية تحرير الجنوب في ظل الظروف الحالية، محذراً من استمرار التدمير في القرى الحدودية، ومعتبراً أن أي محاولة لعزل الحزب عن بيئته الشيعية قد تؤدي إلى توترات طائفية يجب تفاديها.

واستعاد جنبلاط تجربته خلال الحرب الأهلية، واصفاً إياها بصراع معقد ارتبط بتداخلات إقليمية ودولية جعلت جميع الأطراف في “دوامة وجودية” تجاوزت الطابع المحلي للصراع.

كما تطرق إلى علاقته السابقة مع سوريا، موضحاً أن الجغرافيا السياسية فرضت عليه التعامل مع دمشق، ومشيراً إلى أنه كان أمام خيارات صعبة بين المنفى أو إسرائيل أو سوريا، فاختار التفاعل مع الواقع القائم آنذاك.

وفي حديثه عن حرب الجبل، اعتبر أن الاجتياح الإسرائيلي ودخول القوات اللبنانية شكّلا تهديداً مباشراً، لافتاً إلى أن مجريات الأحداث كانت مرتبطة بتوازنات إقليمية أكبر من قدرة القوى المحلية على تغييرها.

أما بعد عام 2005، فأقر بأن قوى 14 آذار أخطأت في تقدير موازين القوى، معتبراً أن التعويل على الدعم الأميركي كان مبالغاً فيه وأن واشنطن لم تكن مستعدة لممارسة ضغط حاسم على دمشق.

وفي الملف الداخلي، أشار إلى استمرار رسوخ النظام الطائفي في لبنان، محذراً من صعود تيارات انعزالية داخل بعض المكونات، ومعتبراً أن إسرائيل تشجع هذا المسار.

وأكد تأييده لفكرة السلام حتى في حال تطلبت مفاوضات مباشرة، لكنه شدد على استحالة فصل المسار اللبناني عن القضية الفلسطينية.

وختم جنبلاط بدعوة الجيل الجديد إلى استخلاص العبر من انتفاضة 2019 والعمل على تجاوز الانقسامات الطائفية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى