تل أبيب تتحدى التفاهمات: حرية العمل في لبنان مستمرة

أكدت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا الإسرائيلية، وعضو المجلس الوزاري السياسي والأمني جيلا غمليئيل، أن إسرائيل لا تعتزم التراجع عن عملياتها العسكرية في لبنان، مشددة على أن تل أبيب تحتفظ، وفق تعبيرها، بـ”حرية عمل كاملة” للتعامل مع أي تهديد تعتبره موجهاً ضدها.
وقالت غمليئيل في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية إن إسرائيل ليست طرفاً في الاتفاق الجاري إعداده بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرة أن هذا التفاهم لا يغيّر من أولوياتها الأمنية.
وأضافت أن إسرائيل لن تسمح بعودة سكان القرى الجنوبية اللبنانية إلى مناطقهم قبل ما وصفته بـ”نزع سلاح حزب الله”، مؤكدة أن اتفاق وقف إطلاق النار لا يمنع الجيش الإسرائيلي من تنفيذ عمليات يعتبرها ضرورية لأمنه.
وفي ما يتعلق بالعلاقة مع واشنطن، شددت الوزيرة الإسرائيلية على أن العلاقات بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب لا تزال جيدة، رغم وجود تباينات في بعض الملفات.
كما اعتبرت أن الولايات المتحدة قدّمت دعماً غير مسبوق لإسرائيل خلال المواجهة مع إيران، لكنها رأت أن من حق تل أبيب الحفاظ على استقلالية قرارها الأمني عندما ترى أن مصالحها تتطلب ذلك.
وفي الملف النووي الإيراني، أكدت غمليئيل أن إسرائيل لن تقبل بامتلاك طهران سلاحاً نووياً، مشيرة إلى أن تل أبيب قد تتحرك بمفردها إذا رأت أن ذلك أصبح ضرورياً، رغم اعتقادها بأن واشنطن تشاركها الهدف نفسه.
وتطرقت الوزيرة إلى الاتفاق الأميركي – الإيراني، معتبرة أن المرحلة الحالية تشكل فترة اختبار تمتد 60 يوماً، فيما يتعلق بتنفيذ التفاهمات ومراقبة التزام إيران ببنودها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من تداعيات التفاهم بين واشنطن وطهران، ولا سيما ما يرتبط بلبنان ومستقبل التحركات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.




