Featuredأخبار محلية

“مشكلة العالم كله”… تركيا تتهم إسرائيل بزعزعة لبنان وسوريا

من موسكو، رفع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان سقف الهجوم على إسرائيل، واضعًا سياستها في المنطقة في خانة التحدي الدولي لا الخلاف الإقليمي المحدود. وبين الحديث عن مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية والتحذير من محاولات إسرائيلية لتعطيلها، أطلق فيدان موقفًا حادًا تجاه ما يجري في لبنان وسوريا، داعيًا دول الشرق الأوسط إلى “امتلاك زمام مستقبلها”.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليئون، في صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أدلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الثلاثاء، بتصريحات حادة جدًا ضد السياسة الإقليمية لإسرائيل، خلال مؤتمر صحافي مشترك عقده في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف. واعتبر فيدان أن هناك توافقًا واسعًا يتشكل داخل المجتمع الدولي ضد إسرائيل، ويتجاوز الصيغ الدبلوماسية المعتادة.

وقال فيدان أمام الصحافيين: “إن سلوك إسرائيل في المنطقة ليس مشكلة دول منفردة فحسب، بل هو مشكلة العالم كله، والعالم كله يدرك ذلك”.

وأضاف الوزير التركي: “للمرة الأولى، يتشكل إجماع عالمي واسع نحو تفكيك الوهم الذي صنعته إسرائيل. هذا الإجماع يجب أن يتحول إلى وحدة عمل من خلال استخدام الأدوات الدبلوماسية المطلوبة”.

وخلال كلمته، استغل فيدان المنبر الروسي للتحذير من محاولات إسرائيلية محتملة لتعطيل مذكرة التفاهم التي تتبلور بين الولايات المتحدة وإيران، واصفًا إياها بأنها “محطة دبلوماسية ذات قيمة هائلة لكسر دائرة المواجهة في المنطقة”.

وشدد فيدان على أنه في هذه المرحلة الحساسة، وقبل التواقيع النهائية، “يجب تجنّب التصريحات ومحاولات التخريب الإسرائيلية المحتملة الهادفة إلى حرف العملية عن مسارها بشكل كامل”.

وفي ادامه لمواقفه، دعا وزير الخارجية التركي دول العالم إلى ممارسة ضغط مشترك وفعلي على إسرائيل، قائلًا: “على الدول أن تكون صادقة، وأن تسمّي الظلم باسمه، وأن تتحد وتمنح الرد المطلوب عندما تُتخذ خطوة خاطئة. عندما يحصل ذلك، لن تقدم إسرائيل على هذه الخطوة”.

كما هاجم فيدان النشاط العسكري في لبنان وسوريا، معتبرًا أنه يشكل “استمرارًا للمشروع الهادف إلى إضعاف هذه الدول وزعزعة الاستقرار في المنطقة”.

وإلى جانب الملف الإسرائيلي، تطرق فيدان بشكل واسع إلى الحرب في أوكرانيا، معربًا عن قلق عميق من التصعيد ومن المساس بحرية الملاحة في البحر الأسود. وأكد أن أنقرة لا تزال ملتزمة بدور الوساطة، قائلًا: “أولويتنا الأساسية هي أن تعود روسيا وأوكرانيا إلى طاولة الدبلوماسية. إذا وافق الطرفان، فنحن مستعدون لمناقشة كيفية مواصلة المفاوضات بطريقة تركّز على النتائج”.

وفي ختام موقفه، دعا فيدان دول الشرق الأوسط إلى “امتلاك زمام مستقبلها”، ومنع التدخلات الخارجية المدمّرة في المنطقة.

وبين منصة موسكو ورسائله إلى إسرائيل وواشنطن وطهران، بدا خطاب فيدان محاولة تركية لدفع التفاهمات الإقليمية نحو مسار لا تملك فيه إسرائيل وحدها حق تعطيل المشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |