نائب رئيس الموساد السابق: لا توقفوا الحرب مع حزب الله

في توقيت إقليمي بالغ الحساسية، ربط نائب رئيس الموساد السابق عضو الكنيست رام بن باراك بين نتائج الحرب مع إيران والجبهة اللبنانية، محذّرًا من أن طهران باتت قادرة على التحرك بهامش واسع، وداعيًا في المقابل إلى عدم الاستجابة لأي طلب أميركي لوقف النار في لبنان قبل تفكيك حزب الله.
وبحسب مقابلة أجراها عضو الكنيست رام بن باراك من حزب “بيحد”، وهو الرئيس السابق للجنة الخارجية والأمن ونائب رئيس الموساد السابق، مع عنات دافيدوف عبر إذاعة “103FM” الإسرائيلية، دعا بن باراك إلى مواصلة الحرب ضد حزب الله وعدم الاستجابة لطلب أميركي بوقف النار في الجبهة اللبنانية.
وقال بن باراك: “علينا أن نفعل ما يجب فعله لحماية سكاننا، وألا نتلقى إملاءات من الولايات المتحدة في موضوع خطير إلى هذا الحد. لا يُعقل أن يجد سكان المطلة أنفسهم من جديد أمام أعلام حزب الله. وصلنا إلى وضع غير جيد ويجب فحص كيف وصلنا إليه. من جهة، المهم أننا يجب أن نقف بثبات ونواصل حربنا ضد حزب الله، ومن جهة ثانية أن نناقش ملف حزب الله مع الحكومة اللبنانية”.
وأضاف: “علينا أن نقترح أنه بالتوازي مع جهود السلام والاتفاق، يكون هناك جهد دولي لتفكيك حزب الله. إلى أن يحصل ذلك سنواصل الحرب ضده ولن ننسحب من المحيط الأمني”.
وعندما سألته دافيدوف عمّا إذا كان على إسرائيل البقاء على الأقل في منطقة الحزام الأمني، أجاب بن باراك: “بشكل قاطع”.
وتعليقًا على اقتراح ترامب نقل مسؤولية مواجهة حزب الله إلى سوريا، قال بن باراك: “صحيح أن للسوريين وحزب الله صراعًا دمويًا، لكننا لا نريد استبدال الشيعة بالجهاديين. يكفينا هؤلاء الجهاديون في سوريا نفسها. عليهم أن يثبتوا أنهم متفرغون للسلام، وبعدها يمكننا أن نبحث ما إذا كنا نريدهم على حدودنا”.
ولم يوفّر بن باراك وزير المالية بتسلئيل سموتريتش من انتقاداته، بعد إعلانه إلغاء اتفاق الخليل، معتبرًا أن ما حصل “يُظهر ضعف رئيس الوزراء”. وقال: “عندما يقرر كل وزير إلغاء اتفاقات وقّع عليها رئيس الوزراء، فهذا أمر غريب جدًا. الجهة الوحيدة التي تستطيع إلغاء هذا الاتفاق هي حكومة إسرائيل عبر نقاش وقرار منظّم، وليس في مؤتمر صحافي لوزير المالية. هذا يظهر فقط انعدام الحكم الجنوني القائم هنا”.
وتابع مهاجمًا الحكومة الإسرائيلية: “حكومتنا تعرف كيف تموّل بشكل جميل من يتهربون والمجرمين. هناك كمية كبيرة من المجرمين تفرض الترهيب في يهودا والسامرة ولا أحد يفعل شيئًا. لا توجد حوكمة في دولة إسرائيل، وهذا لا يحدث صدفة، هناك يد موجهة وراء ذلك والحكومة تصفق لها”.
وفي الملف الإيراني، قال بن باراك: “الحرب مع إيران انتهت بشكل غير جيد بالنسبة إلينا”. وأضاف: “إذا اعتقدنا أنها ستنتهي بوضع يمكننا فيه خفض جزء من استثماراتنا في الأمن، فقد وضعتنا أمام تحدّ هائل سنضطر إلى مواجهته وحدنا إلى حد كبير أمام إيران”.
وتابع: “النتيجة النهائية هي أن إيران حصلت على كل ما أرادته. اليورانيوم المخصّب موجود هناك، ونحن نعود إلى وضع سابق هو أقل جودة، لأنه لم يعد هناك تهديد عسكري على إيران، ولذلك ستتمكن من فعل كل ما تريده تقريبًا”.
وفي ختام المقابلة، تطرق بن باراك إلى التحالف السياسي لحزبه مع نفتالي بينيت ضمن قائمة “بيحد”، قائلًا: “أنا لا أندم على هذا التحالف، والأيام ستثبت أنه كان تحالفًا ناجحًا جدًا”. وأضاف: “لا أساس في الواقع لكل القصص عن التفكك. هذا التحالف يجلب خبرة إدارية ممتازة كرئيس حكومة، إلى جانب الجهاز الممتاز لـيش عتيد، ومعًا سنصل إلى نتائج جيدة جدًا”.
وبين التحذير من إيران والتمسك بالحزام الأمني في لبنان، يعكس كلام بن باراك حجم القلق داخل إسرائيل من اتفاقات تُرسم في الإقليم، بينما ترى تل أبيب أن كلفتها الأمنية قد تُدفع على حدودها الشمالية أولًا.




