أخبار محلية

رسالة قاسية إلى سلام: التربية ليست ساحة استنساب وإقصاء

وجّهت رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان CTLP رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء القاضي نواف سلام، انتقدت فيها طريقة إدارة وزيرة التربية ريما كرامي لملف الامتحانات الرسمية، معتبرة أن الاجتماع الذي عقدته الوزارة لمناقشة الملف جاء باستنسابية واضحة، رغم وصفه بأنه اجتماع لـ”الأسرة التربوية”.

واعتبرت الرابطة أن المشكلة لا تقف عند عدم دعوة ممثلين عنها وعن لجان الأهل وعدد من الهيئات التربوية، بل في “النموذج الوزاري” الذي تقدّمه وزيرة التربية، مشيرة إلى أن كرامي وصفت الآراء التربوية المعارضة لقراراتها بـ”الغوغائية”، في محاولة لتسخيفها والتقليل من شأنها.

وقالت الرابطة إن موقف رئيس الحكومة الأخير سحب فتيل السجال الذي رافق قرارات وزارة التربية بشأن الامتحانات الرسمية، إلا أن الوزيرة، بحسب الرسالة، عادت ونظّمت اجتماعاً باستنسابية، ما يعيد إلى الواجهة قرار مجلس شورى الدولة الذي أوقف الأسبوع الماضي قراراً للوزيرة اعتبرته الرابطة ماسّاً بحرية التعبير.

وأضافت أن وزيرة التربية، وفق تعبيرها، “تُشخْصِن عمل الوزارة وتُقصي كل من يخالفها الرأي”، وتلجأ إلى معاقبة من يعارضها أو ينتقد سياساتها، معتبرة أن هذا النهج ظهر سابقاً خلال تحركات الأساتذة المتعاقدين للمطالبة بالمساعدة الاجتماعية.

وأشارت الرابطة إلى أنها كانت تأمل أن يكون اجتماع الوزارة خطوة في الاتجاه الصحيح، إلا أن ما جرى كرّس، برأيها، نهجاً أحادياً في إدارة القطاع التربوي، لافتة إلى أن عرض المدير العام للتربية أرقاماً تتعلق بأعداد الطلاب في المناطق غير الآمنة، مغايرة للأرقام التي استندت إليها الوزيرة سابقاً، أظهر وجود فجوة في مقاربة الملف.

كما أكدت أن مطالبة عدد من الحاضرين بإلغاء الامتحانات الرسمية عكست، بحسب الرابطة، الفجوة الواسعة بين وزارة التربية من جهة، والتربويين والطلاب والأهالي من جهة أخرى، نتيجة تجاهل خيارات الناس ورفض الإصغاء إلى آرائهم.

وشددت الرابطة على أنها سجّلت موقفها من الامتحانات الرسمية عبر الإعلام لأن أبواب وزارة التربية، وفق قولها، مغلقة، مؤكدة أنها مع تطبيق مبدأ المساواة والعدالة في التعليم، وأن “بناء الإنسان أهم من بناء الأرقام”، وأن احتضان الدولة للطلاب عبر وزارة التربية أهم من امتحانات تعزز الانقسام وتترك شعور التخلي لدى جزء كبير من الطلاب.

واعتبرت الرابطة أن طلاب لبنان لا يجب أن يدفعوا ثمن ما حصل، مؤكدة أن المطلوب هو أن يشعر الطلاب بأن الدولة تقف إلى جانبهم وتساندهم، لا أن تتحول التربية إلى ساحة استنساب وإقصاء.

وختمت الرابطة رسالتها بالتأكيد أنها لم تكن تتمنى أن تُطعن الحكومة من بوابة التربية، ولا أن يتحول القطاع التربوي إلى ساحة خلاف واستنساب، بدلاً من أن يكون مساحة للحوار والشراكة والعدالة، يكون فيها الإنسان أولوية قبل كل اعتبار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |