رجي: الدولة وحدها تفاوض باسم لبنان… والحرب لم تجلب سوى الدمار

لبّى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي دعوة مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية (GAF) المعتمدين في لبنان إلى غداء عمل، خُصّص لبحث التحديات التي يواجهها لبنان والفرص المتاحة أمامه، حيث قدّم عرضاً مفصلاً حول الواقع اللبناني في ضوء التطورات السياسية الأخيرة، وفي مقدّمها اتفاق الإطار الموقّع بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
وفي مستهل اللقاء، رحّب الرئيس الحالي للمجموعة، سفير المغرب محمد كرين، بالوزير رجي، مؤكداً الدعم الكامل لمجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية للبنان ولكل القرارات التي تتخذها الحكومة اللبنانية في سبيل بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها. كما شدد، باسم سفراء المجموعة، على أن دولهم لن تدخر جهداً في تعزيز العلاقات الثنائية مع لبنان وتطويرها.
من جهته، شكر الوزير رجي مجموعة سفراء الدول الفرنكوفونية على الدعوة، مشيراً إلى اهتمامه الشخصي بالفرنكوفونية التي اعتبرها أكثر من لغة، بل ثقافة وحضارة ومنظومة قيم، وجزءاً من هوية لبنان.
واستعرض رجي التطورات التي أوصلت لبنان إلى طاولة المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أنه بعد انخراط ما وصفه بـ”المقاومة” في حربَي إسناد غزة وإيران، وما خلّفتاه من احتلال ودمار وسقوط قتلى، لم يعد أمام الدولة سوى خيار المفاوضات لإنقاذ لبنان ووقف إطلاق النار. وقال: “اضطرّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى الذهاب إلى المفاوضات ولم يكن لدينا خيار آخر، وفعلنا ما هو الأفضل لإنقاذ لبنان”.
وأبدى رجي استغرابه من موقف “حزب الله” الرافض للمفاوضات ونتائجها، معتبراً أن الحزب يريد استكمال الحرب رغم النتائج الكارثية التي ترتبت على لبنان والجنوب وأهله، وذلك لمصلحة إيران. وأضاف أن الحزب لا يزال في حالة نكران كاملة، وأنه ليس صاحب قراره، بل إن طهران هي التي تحدد له خياراته السياسية والعسكرية.
وفي ما يتعلق باتفاق الإطار، أوضح رجي أن ما تم توقيعه ليس اتفاقاً نهائياً، بل يشكل قاعدة وأساساً لاستكمال المفاوضات بشأن البنود الأربعة عشر التي لا تزال بحاجة إلى معالجة وتفاوض. وأكد أن أهمية هذا الإطار تكمن في تكريس استقلالية القرار اللبناني وفصل المسار اللبناني عن مسار إسلام آباد، مشدداً على أن الدولة اللبنانية هي الجهة الوحيدة التي تفاوض باسم لبنان، وقال: “نرفض بشكل مطلق أن يفاوض أحد باسمنا، وأن نكون جزءاً من مسار يُملى علينا من الخارج”.
وجدد وزير الخارجية التأكيد أن نزع سلاح “حزب الله” يمثل مطلباً لبنانياً وحاجة ملحّة لقيام دولة طبيعية وقوية، لا يمكن أن تستقيم في ظل وجود ميليشيا مسلحة موازية للقوى الأمنية الشرعية، مؤكداً أن الجيش اللبناني يمتلك الإمكانات اللازمة لتنفيذ هذه المهمة.
وختم رجي بالقول: “لقد تعب جميع اللبنانيين دون استثناء من المغامرات العبثية لهذا الفريق المسلح الذي أثبت أنه لا يأبه بمصلحة لبنان ولا يقيم أي اعتبار لمعاناة شعبه”.




