دار الفتوى في جبل لبنان تحذر من تقسيم البلديات على أسس طائفية

حذرت دار الفتوى في جبل لبنان من الدعوات الرامية إلى فصل منطقة الناعمة عن بلدية حارة الناعمة، معتبرة أن تقسيم البلديات على أسس طائفية يهدد العيش المشترك ويتعارض مع اتفاق الطائف.
وقالت دار الفتوى، في بيان، إنها تتابع “بقلق بالغ” الدعوات المطالبة بفصل منطقة الناعمة عن بلدية حارة الناعمة، وما يرافقها من خطابات تؤجج العصبيات الطائفية والمناطقية.
ورأت أن العمل على تقسيم البلديات على أسس طائفية يتعارض مع روح اتفاق الطائف، الذي نص على إلغاء الطائفية السياسية، معتبرة أن هذا النهج لا يخدم العيش المشترك، بل يؤسس للمحاصصة ويكرّس الانقسام.
وأضافت أن الوطن، المثقل بالأزمات والانقسامات، لم يعد يحتمل محاولات بعض المسؤولين الحزبيين والطائفيين إذكاء مشاعر الفرز والفصل بين مناطق عُرفت تاريخيًا بنسيجها الاجتماعي المتماسك والمتعايش.
وأكدت دار الفتوى أن الواجب الوطني والأخلاقي يقتضي دعم البلديات وتعزيز إنمائها وتطويرها إداريًا، بدلًا من إضعافها وتفتيتها خدمةً للمصالح الفئوية والطائفية.
كما أعربت عن أملها في أن تترجم توجهات حكومة الرئيس نواف سلام نحو الخروج من دائرة المحاصصة والتوزيعات الطائفية إلى خطوات عملية، داعية أصحاب المشاريع الفئوية إلى التراجع عن هذه الطروحات وتغليب مصلحة الوحدة الوطنية على الانقسام.
وختمت بالتأكيد أن مواجهة الأزمات المتراكمة في لبنان لا تكون بإقامة جدران الفصل الطائفي، بل عبر تعزيز الثقة بين اللبنانيين وترسيخ قيم المواطنة والوحدة الوطنية، داعية الجميع إلى التحلي بالحكمة وتحمل المسؤولية الوطنية لصون السلم الأهلي وحماية الشراكة الحقيقية.




