كم يتلقى “حزب الله” سنوياً من الأموال؟ أرقام تُكشف عن “محور المقاومة”

رغم العقوبات الاقتصادية والضغوط المالية التي تواجهها إيران، لا تزال طهران تحافظ على منظومة عسكرية واسعة ومتعددة المستويات، ترتكز على تطوير الصواريخ الباليستية والمسيّرات، وتعزيز قدرات الحرس الثوري، إلى جانب تمويل حلفائها الإقليميين.
وبينما تُظهر الأرقام الرسمية إنفاقاً عسكرياً محدوداً نسبياً، تشير تقديرات دولية إلى أن الكلفة الحقيقية تفوق ذلك بكثير، ما يسلّط الضوء على الفجوة بين الموازنات المعلنة والإنفاق الفعلي.
وفي هذا السياق، نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه بنية الإنفاق العسكري الإيراني، مشيراً إلى أنَّ طهران تعتمد منظومة ردع متعددة الأذرع تقوم على الصواريخ الباليستية والمسيّرات منخفضة الكلفة، إلى جانب الحرس الثوري وشبكة من الحلفاء الإقليميين الذين يحصلون على تمويل مباشر من إيران.
وأوضح التقرير أن الأرقام الرسمية المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي للإنفاق العسكري الإيراني، إذ تشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) إلى أن الإنفاق العسكري بلغ نحو 7.4 مليار دولار في عام 2025، في حين يقدّر مركز البيانات المفتوحة الإنفاق السنوي بنحو 23 مليار دولار، بينما تضعه تقديرات غربية أخرى بين 15 و25 مليار دولار.
وبحسب التقرير، فإن هذا التفاوت يعود إلى اعتماد إيران نموذجاً يقوم على تمويل موازٍ خارج الموازنة الرسمية، ما يجعل جزءاً كبيراً من الإنفاق العسكري غير ظاهر في البيانات الحكومية، ولا سيما بعد تأثير العقوبات الاقتصادية على الأرقام المعلنة.
وأشار التقرير إلى أن الصواريخ الباليستية تشكّل الركيزة الأساسية في استراتيجية الردع الإيرانية، مع امتلاك طهران ترسانة تُقدّر بنحو 2500 صاروخ. وفعلياً، تختلف كلفة هذه الصواريخ بحسب نوعها، إذ تبلغ تكلفة صاروخ “فاتح-110” نحو 300 ألف دولار، فيما تتراوح تكلفة صاروخي “عماد” و”شهاب 3″ بين 250 ألفاً و750 ألف دولار، بينما تصل تكلفة صاروخ “خرمشهر” إلى نحو 2.5 مليون دولار.
وفي المقابل، تعتمد إيران على المسيّرات باعتبارها وسيلة قتالية منخفضة الكلفة، إذ تتراوح تكلفة المسيّرة من طراز “شاهد” بين 4 آلاف و7 آلاف دولار، مع قدرة إنتاجية تُقدّر بنحو 12 ألف مسيّرة سنوياً، وهو ما يمنحها، وفق التقرير، قدرة تسليحية كبيرة بكلفة أقل مقارنة بالصواريخ.
ولفت التقرير إلى أن الحرس الثوري يشكّل العمود الفقري للمنظومة العسكرية الإيرانية، إذ يضم ما بين 150 ألفاً و190 ألف عنصر، فيما تبلغ ميزانيته الرسمية لعام 2025 نحو 6 مليارات دولار، ما يجعله القوة الأكثر تأثيراً في رسم وتنفيذ العقيدة الدفاعية الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالنفوذ الإقليمي، أشار التقرير إلى أن إيران تموّل شبكة من الحلفاء في المنطقة، موضحاً أن “حزب الله” يحصل سنوياً على ما بين 700 مليون ومليار دولار، فيما قدّرت الولايات المتحدة إجمالي الدعم الإيراني لما يُعرف بـ”محور المقاومة” بنحو 16 مليار دولار خلال الفترة الممتدة بين عامي 2012 و2018.
وخلص التقرير إلى أن الجمع بين الإنفاق على الصواريخ والمسيّرات والحرس الثوري والدعم الموجّه للحلفاء الإقليميين يعكس ما وصفه بـ”اقتصاد الحرب منخفض الكلفة”، إذ يتراوح الإنفاق العسكري الفعلي بين 15 و23 مليار دولار سنوياً، مقابل رقم رسمي لا يتجاوز 7.4 مليار دولار، وهو ما يمنح إيران، بحسب التقرير، القدرة على الحفاظ على منظومة ردع متعددة الجبهات رغم الضغوط الاقتصادية والعقوبات. (إرم نيوز)




