Featuredأخبار محلية

“حزب الله” يعود مع الأهالي؟ قائد استخباراتي إسرائيلي يشكك بقدرة الجيش اللبناني

مع دخول المرحلة التجريبية لـ”المنطقة الآمنة” في جنوب لبنان يومها الثالث، لا تزال إسرائيل تنظر بحذر إلى قدرة الجيش اللبناني على فرض السيطرة في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي، في وقت تؤكد فيه أن الضمانة الأساسية لنجاح هذه الخطوة تكمن في الرقابة الأميركية المشددة، وليس في الثقة المطلقة بالمؤسسة العسكرية اللبنانية.

وبحسب تقرير نشر في القناة 14 الإسرائيلية، عرض القائد السابق للوحدة 8200، العميد حنان غيفن، رؤيته للجوانب الإيجابية والسلبية للمرحلة التجريبية، مؤكدًا أن السياسة الإسرائيلية لا تقوم على الثقة العمياء بالجيش اللبناني، بل على الضمانات التي قدمتها الولايات المتحدة لمراقبة تنفيذ الخطة.

وأشار التقرير إلى أن اليوم الثالث من المرحلة التجريبية انطلق بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من قرى فرون وصريفا وزوطر الغربية في جنوب لبنان، وإفساح المجال أمام انتشار الجيش اللبناني، المكلف بالحفاظ على المنطقة خالية من “حزب الله”.

واعتبر غيفن أن الجانب الإيجابي يتمثل في أن إسرائيل لا تُطالب بالاعتماد على الجيش اللبناني وحده، إذ تعهد الأميركيون بأن تتولى القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” الإشراف المباشر والدقيق على تنفيذ المرحلة التجريبية. وأضاف: “حتى الآن يبدو الأمر جيدًا”، مشيدًا بالمظهر المنظم لعناصر الجيش اللبناني المنتشرين في المنطقة.

في المقابل، أكد أن الشكوك لا تزال قائمة، موضحًا أن عودة سكان القرى تدريجيًا إلى منازلهم قد تتيح لعناصر من “حزب الله” الاندساس بين المدنيين والاختلاط بهم، ما يطرح تحديًا أمنيًا كبيرًا.

وتساءل غيفن عما إذا كان الجيش اللبناني، الذي قال إنه “تعرض للتقييد طوال سنوات”، قادرًا على تنفيذ المهمة الموكلة إليه والمتمثلة في “رصد ومنع دخول تنظيم حزب الله”، مشيرًا إلى أنه لا يستطيع الجزم بذلك. وأضاف أن “ضباط الارتباط الأميركيين والإسرائيليين قلقون”.

ولفت التقرير إلى أن الوقائع الميدانية تعزز هذه المخاوف، إذ أعلن الجيش اللبناني، بحسب ما نقلته القناة، أنه سمع خلال انتشاره في بلدة زوطر الغربية إطلاق نار من جهة الجيش الإسرائيلي، محذرًا من أن ذلك قد يؤخر تنفيذ المرحلة التجريبية.

وفي الوقت نفسه، أفادت قناة “الجزيرة” بأن وحدات الهندسة في الجيش اللبناني بدأت إزالة مخلفات المتفجرات والعبوات الناسفة وغيرها من الذخائر من شوارع القرى.

وختم غيفن بالقول إن “من المهم بالنسبة إلى الجيش اللبناني أن يظهر أنه يفرض سيطرته”، فيما أشار التقرير إلى أن المرحلة التجريبية لا تزال تعاني من ثغرات إجرائية وبيروقراطية، أبرزها غياب معايير واضحة لتحديد متى تُعتبر المنطقة “نظيفة”، وهو ما يبقي نجاحها ومستقبلها موضع شك حتى الآن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |