ماذا بعد “اليونيفل”؟

انشغل كل من الجانب اللبناني الرسمي وفرنسا بالبحث في مستقبل «اليونيفيل»، والقوات التي ستخلفها بعد انتهاء مهمتها، في ظل تمسك بيروت بعدم السماح بحدوث أي فراغ أمني في الجنوب، وهو موقف تلاقيها فيه باريس التي تتولى قيادة الاتصالات والمفاوضات الدولية في هذا الملف.
وتكشف المعلومات أن المشاورات لم تفضِ حتى الآن إلى أي نتائج حاسمة، بعدما بات خيار التمديد مجدداً لـ»اليونيفيل» شبه مستبعد، ما دفع النقاش نحو البحث في صيغة قوة بديلة تتولى مهامها. إلا أن هذا الطرح لا يزال يصطدم بعدم وجود موقف أميركي أو «إسرائيلي» نهائي، في وقت تتمسك «تل أبيب» ببقاء قواتها داخل ما تسميه «المنطقة الأمنية»، وقد أبلغت مختلف الجهات التي تواصلت معها، أنها غير مستعدة للانسحاب منها أو تسليمها لأي قوة دولية أو أجنبية في المرحلة الحالية، ما يبقي هذا الملف مفتوحاً على مزيد من التعقيدات السياسية والأمنية.
وقد بحث رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في اتصال مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون هذا الملف، كما الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة في ضوء التطورات الأخيرة. وقد اطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته إلى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين، والتي تناولت الوضع في لبنان ومرحلة ما بعد الاتفاق على «صيغة الاطار»، ومسار تنفيذ ما ورد فيها من نقاط.
الديار




