أخبار محلية

جميل السيد ينتقد المفاوضات المباشرة: إلى متى نخدع أنفسنا؟

انتقد النائب جميل السيد استمرار المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة في الجنوب تطرح علامات استفهام كبيرة حول جدوى المسار التفاوضي القائم والنتائج التي حققها حتى الآن.

وقال السيد، في منشور عبر منصة “إكس”، إن إسرائيل تواصل تنفيذ اعتداءاتها اليومية في الجنوب، مشيرًا بصورة خاصة إلى التفجيرات العنيفة التي استهدفت منطقة قلعة الشقيف ومحيطها.

وتساءل السيد عن الفائدة التي جناها لبنان من المفاوضات المباشرة ومن توقيع اتفاق الإطار، كما تساءل عن النتائج التي ترتبت على الزيارة الرئاسية إلى واشنطن، معتبرًا أن الوقائع الميدانية القائمة لا تعكس أي تغيير ملموس في المشهد القائم.

وأضاف أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية يثير تساؤلات لدى شريحة واسعة من اللبنانيين بشأن مستقبل هذا المسار التفاوضي وإمكان تحقيقه الأهداف التي أعلن عنها سابقًا.

وتأتي تصريحات السيد في ظل تصاعد حدة التوتر في الجنوب، بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية وعمليات القصف والتفجير التي تستهدف عددًا من البلدات الحدودية، فضلًا عن استمرار الخلافات المتعلقة بآلية تنفيذ اتفاق الإطار الذي رعته الولايات المتحدة.

وكان الاتفاق قد وُقّع في واشنطن في 26 حزيران الماضي، بحضور مسؤولين لبنانيين وأميركيين وإسرائيليين، ونص على إطلاق ما يُعرف بالمناطق التجريبية، تمهيدًا لتوسيع انتشار الجيش اللبناني والبحث في ملفات الحدود والنقاط المتنازع عليها.

كما تأتي هذه المواقف بعد الزيارة التي أجراها رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى الولايات المتحدة ولقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، حيث تصدر ملف الجنوب والمفاوضات غير المباشرة جدول أعمال المحادثات، وسط تأكيدات أميركية بضرورة استكمال تنفيذ الاتفاق وتوسيع نطاقه خلال المرحلة المقبلة.

وفي المقابل، يرى منتقدو هذا المسار أن التطورات الميدانية المتلاحقة، ولا سيما في الجنوب، تطرح تساؤلات متزايدة بشأن فعاليته، في حين تؤكد الجهات الداعمة له أنه يمثل الخيار الوحيد المتاح لتجنب التصعيد وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |