جعجع: “لا مكان لسلاح حزب الله في مستقبل لبنان”

أشار رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع عبر مقابلة على قناة سكاي نيوز إلى أنه “لا مكان لسلاح حزب الله في مستقبل لبنان.”
وقال: “قبل حلّ موضوع سلاح حزب الله، أي سلاح خارج إطار الدولة، لا يمكن للبنان أن يكون له دور في المنطقة. ولكي نتمكن من القيام بدور فاعل، يجب أن نعيش حياة طبيعية، فيما الواقع القائم في لبنان اليوم هو وضع غير طبيعي. وبعد حلّ هذه المسألة، علينا مراجعة آخر 50 عاماً في لبنان، وما الذي حصل، وما هي الثغرات التي أوصلتنا إلى ما نحن عليه. بعد هذه الخطوة، نبدأ فعلياً مسار عودة لبنان إلى لعب دور مميز في المنطقة.”مراجع جغرافية
وأضاف: “ما حدث خلال السنة والنصف الماضية هو بداية لعلاقات طبيعية وجدية بين لبنان وسوريا. الرئيس أحمد الشرع يتحدث اليوم بمنطق الدولة، وأولى الخطوات التي يجب القيام بها هي ترسيم الحدود بين البلدين.”
وأكد: “إذا أردنا سلاماً فعلياً في المنطقة، فعلينا أن نجد حلاً للقضية الفلسطينية.”
وأردف: “يجب أن نصل إلى استقرار دائم على حدودنا. لبنان لم يعد يحتمل الحروب، وكل ما حصل سابقاً جاء تحت ذريعة “مواجهة إسرائيل”. واليوم، يواجه لبنان خطر الانهيار، بينما إسرائيل لا تزال موجودة، بل وتحتل أراضي لبنانية.”
وتابع: “مواجهة إسرائيل هي من اختصاص الدولة اللبنانية فقط، وليست مسؤولية فريق معيّن من اللبنانيين بمفرده. الجميع يريد مواجهة أي خطر يهدد لبنان، سواء من إسرائيل أو من غيرها، لكن هناك منطقاً للأمور؛ فالدول هي التي تحدد مسار المواجهة وطريقتها فقط.”
وأضاف: “أعتقد أننا في المراحل الأخيرة من مسار إنهاء سلاح حزب الله. تصريحات حزب الله لا تُفرض عليها رسوم ولا ضرائب، لكن إذا أرادت الدولة القيام بواجبها فعلياً، فالأمر ليس مستحيلاً ولا صعباً عليها.”
ولفت إلى أنه “البعض يقول: “لا نريد أن نقع في حرب أهلية”… لكننا أساساً نعيش في حالة من الحرب الأهلية، إذ إن هناك طرفاً يصادر القرار السياسي وقرار الحرب والسلم في لبنان.”
وقال: “من الواضح أن هذه الحرب ستنتهي إلى إحداث تغيير في المنطقة. ومع أزمة مضيق هرمز ووقوف العالم إلى جانبٍ واحد، فإن الحل الوحيد بالنسبة إلى إيران هو أن تقبل بالظروف المطروحة اليوم، وأن تعود إلى حدودها، وتتخلى نهائياً عن أذرعها في المنطقة.”
وشدد على أنه “لا أعتقد أن ما نمرّ به في لبنان هو مجرّد أزمة عابرة، فالمنطقة تمرّ بمخاض عسير سيؤدي، في نهاية المطاف، إلى صورة جديدة. فالمنطقة تعيش منذ نحو 40 عاماً، وتحديداً منذ قيام الجمهورية الإسلامية في إيران وبدء مشروع “تصدير الثورة”، مرحلةً من التحولات المتسارعة. وما بدأ يحدث خلال السنوات القليلة الماضية هو أن دول المنطقة، إضافة إلى كثير من دول العالم، بدأت تضيق ذرعاً بهذا الوضع الاستثنائي، ما أسفر عن اندلاع حرب في المنطقة اليوم. ولا أعتقد أن هذه الحرب ستنتهي بالطريقة التي بدأت بها.”




