في الذكرى السادسة.. مرفأ بيروت يستذكر شهداء الرابع من آب

أحيت إدارة واستثمار مرفأ بيروت، اليوم الثلثاء، بحضور وزيرَي الاقتصاد والتجارة عامر البساط، والأشغال العامة والنقل فايز رسامني، الذكرى السادسة لاستشهاد العاملين في المرفأ الذين قضوا في انفجار الرابع من آب 2020، وذلك خلال مراسم أُقيمت في حرم المرفأ بمشاركة رئيس مجلس الإدارة مدير عام المرفأ مروان النفّي ومجلس إدارته، مدير محطة الحاويات شارلي درزي، إدارة الجمارك، ممثلين عن الأجهزة الأمنية العاملة في المرفأ، النقابات والهيئات العاملة والمتعاملة معه، إلى جانب نقيب وأمين سر وأعضاء نقابة موظفي وعمال مرفأ بيروت، العائلة المرفئية وذوي الضحايا.
استُهلت المراسم بالوقوف دقيقة صمت على أرواح ضحايا المرفأ، ثم أُلقيت كلمات بالمناسبة.
وقال وزير الاقتصاد عامر البساط: “في الرابع من آب 2020 انكسر قلبُ بيروت. سقط شهداء من كل بيت ومن كل حي. يومٌ لن يطويه الزمن. يومٌ ترك في ذاكرة اللبنانيين جرحًا لن يندمل، وإن خفَّ ألمُه مع مرور السنوات”.
من جهته وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، اعتبر أن “هذه الذكرى لا تزال تمثل جرحًا مفتوحًا في وجدان اللبنانيين، معتبرًا أن العدالة تبقى ضرورة لا غنى عنها، إلا أن منع تكرار الكارثة يتطلب الذهاب إلى جذور المشكلة ومعالجتها، وفي مقدمتها سوء الإدارة والإهمال”.
وشاتذكر رئيس مجلس الإدارة مدير عام مرفأ بيروت مروان النفّي في كلمته اليوم الأول الذي تسلّم فيه أمانة إدارة المرفأ، مؤكداً أن “ذكرى هذا التاريخ شكّلت منذ البداية هاجساً ومسؤولية وحافزاً للعمل من أجل تكريم من فقدوا حياتهم في المرفأ”.
وقال: “منذ اليوم الأول لتسلّمنا هذه الأمانة، كان 4 آب حاضراً في صلب مسؤولياتنا. ليس لأنه ذكرى أليمة أو مسؤولية نتحملها، بل لأنه كان الدافع الأساسي الذي قاد عملنا، وفاءً لزملائنا الذين قضوا أثناء تأدية واجبهم دفاعاً عن مؤسستهم ومرفئهم ومدينتهم”.
أضاف: “إن أسمى صور التضحية هي أن يفقد الإنسان حياته وهو في موقع عمله، محاولاً حماية زملائه ومؤسسته والمرفأ وبيروت. لهؤلاء جميعاً كل التقدير والوفاء، ومن أجلهم نواصل العمل لإعادة بناء مرفأ يليق بتضحياتهم ويحفظ ذكراهم”.
وأشار إلى أن “إدارة المرفأ كانت تدرك منذ توليها مسؤولياتها أن ذكرى 4 آب ستبقى حاضرة في كل عام، وأن أفضل تكريم للذين رحلوا يكون من خلال النهوض بالمرفأ واستعادة دوره ومكانته. وقال: “إننا، كإدارة ومجلس إدارة وجميع العاملين في مرفأ بيروت، نعمل على إعادة بناء هذا المرفق الحيوي وإعادته إلى المكانة التي يستحقها، وفاءً لذكرى زملائنا الذين فقدناهم، كما لا يمكننا أن ننسى جميع ضحايا انفجار مرفأ بيروت، فذكراهم تبقى الحافز الذي يدفعنا إلى الاستمرار في مسيرة التعافي وإعادة النهوض”.
واختتمت المراسم بوضع أكاليل من الزهر على النصب التذكاري باسم وزير الاقتصاد والتجارة، ووزير الأشغال العامة والنقل، إدارة واستثمار مرفأ بيروت، إدارة الجمارك، والعائلة المرفئية.




