أخبار محلية

رسالة إيطالية إلى إيران: دوركم ضروري لوقف عمليات حزب الله

أكد نائب رئيس الحكومة ووزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أن لإيران دورًا أساسيًا في الجهود الرامية إلى وقف العمليات العسكرية لحزب الله، مشددًا على ضرورة مساهمة طهران في تثبيت التهدئة ودفع المسار الدبلوماسي في لبنان.

وقال تاياني، عقب اتصال مع نظيره الإيراني عباس عراقجي: “أكدت لنظيري الإيراني أن دور طهران ضروري لوقف العمليات العسكرية لحزب الله”.

وأوضح أنه ناقش مع عراقجي تطورات الوضع اللبناني، معربًا عن أمله في أن تؤدي المفاوضات الجارية في روما إلى “نتائج ملموسة لترسيخ وقف إطلاق النار والتوصل إلى اتفاق شامل”.

كما تطرق الاتصال إلى التطورات الإقليمية وملف الملاحة في مضيق هرمز، إذ شدد تاياني أمام نظيره الإيراني على ضرورة ضمان حرية الملاحة الكاملة في المضيق، من دون فرض رسوم أو قيود على حركة السفن.

وتأتي تصريحات الوزير الإيطالي في وقت تستضيف فيه روما جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، بدأت في 4 آب وتستمر حتى 6 منه، وسط مساعٍ للانتقال من التفاهمات السياسية العامة إلى خطوات تنفيذية تضمن تثبيت وقف إطلاق النار واستعادة الدولة اللبنانية سلطتها الكاملة في الجنوب.

وتشكّل الجولة الحالية المحطة السابعة من المفاوضات التي تقودها واشنطن بين الجانبين، وتتركز على تنفيذ “اتفاق الإطار” الذي تم التوصل إليه في 26 حزيران، إضافة إلى توسيع العمل في المناطق التجريبية، ومعالجة النقاط الحدودية العالقة، والبحث في آلية للانسحاب الإسرائيلي التدريجي من الأراضي اللبنانية.

وكانت الجولة السابقة التي استضافتها روما في تموز قد انتهت إلى تفاهم على هيكلية العمل في المناطق التجريبية، والتي تقوم على انتشار الجيش اللبناني وتولي مؤسسات الدولة المسؤولية الأمنية، بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية ونزع سلاح الجماعات المسلحة في تلك المناطق.

ولا تُعد مطالبة تاياني إيران بالتدخل لوقف عمليات حزب الله موقفًا جديدًا، إذ سبق له أن دعا طهران، خلال اتصال آخر مع عراقجي في 17 حزيران، إلى استخدام نفوذها لدى الحزب لمنع تنفيذ عمليات عسكرية ضد إسرائيل، مؤكدًا أن إيطاليا تعمل على إقناع الأطراف بالابتعاد عن أي تصعيد جديد.

وتنظر روما إلى إيران بوصفها طرفًا قادرًا على التأثير في موقف حزب الله، في ظل الارتباط السياسي والعسكري الوثيق بين الجانبين، فيما تشترط إسرائيل إنهاء التهديدات الصادرة من الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الحزب قبل استكمال انسحابها من الجنوب.

في المقابل، يطالب لبنان بانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية ووقف الغارات وعمليات التفجير، معتبرًا أن استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية يعرقل تطبيق التفاهمات ويضعف فرص الوصول إلى تسوية مستقرة.

وتسعى إيطاليا إلى تكريس دورها وسيطًا ومضيفًا للمفاوضات، مستفيدة من حضورها العسكري والسياسي الطويل في لبنان ومشاركتها في قوات “اليونيفيل”، إضافة إلى علاقتها مع الأطراف اللبنانية والإقليمية والدولية المعنية بالملف.

وكان تاياني قد أعلن أن الهدف النهائي للمسار التفاوضي يتمثل في انسحاب إسرائيل وعودة حزب الله إلى العمل السياسي من دون سلاح، معتبرًا أن تحقيق ذلك يتطلب دورًا إيرانيًا فاعلًا في ضبط حلفاء طهران في المنطقة.

وتربط تصريحات الوزير الإيطالي بين مسارين متداخلين، الأول يتعلق بوقف العمليات العسكرية في لبنان وإنجاح مفاوضات روما، والثاني يرتبط بخفض التوتر بين إيران والولايات المتحدة وضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ما يعكس محاولة إيطالية للدفع نحو تسوية إقليمية أوسع تحول دون تجدّد المواجهات على أكثر من جبهة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |