من التبشير بالإنجازات إلى الاعتراف بالوقائع… السيّد يتحدث عن أخطر أنواع الكذب

انتقد النائب جميل السيد مسار المفاوضات التي جرت خلال الأشهر الماضية بين لبنان وإسرائيل، معتبرًا أن الدولة اللبنانية دأبت، في كل محطة تفاوضية، على تسويق ما وصفه بـ”الإنجازات” عبر تسريبات إعلامية، قبل أن يتبيّن لاحقًا، وفق تعبيره، أن لبنان قدّم تنازلات من دون الحصول على مكاسب مقابلة.
وفي منشور عبر منصة “إكس”، قال السيد: “منذ المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن، إلى اتفاق الإطار والملحق السرّي فيه والإعلان عن وقف إطلاق النار، وصولًا إلى زيارة رئيس الجمهورية إلى البيت الأبيض وانتهاء جولة المفاوضات الأخيرة في روما، كانت الدولة تخرج على الناس بتسريبات من مصادر رئاسية وحكومية وغيرها، تبشّر اللبنانيين بتحقيق إنجازات ووقف النار وانسحابات مرتقبة في الجنوب وتحصيل مكاسب من إسرائيل”.
وأضاف: “ثم يتبيّن في اليوم نفسه أو في الأيام التي تليه أن لبنان تنازل سرًّا وعلنًا عن كل شيء، ولم يحصل على شيء في المقابل”.
وتساءل السيد: “لماذا لا تتجرأ الدولة على مصارحة الناس بالواقع مهما كان قاسيًا، بدلًا من التسريبات الإعلامية الكاذبة؟”، معتبرًا أن “أخطر أنواع الكذب ليس خداع الناس، بل الكذب على النفس”.



