“نقطة سوداء”… جنبلاط يفتح أخطر ملفات المرحلة

عاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى واحدة من أكثر المحطات إثارة للجدل في مسيرته السياسية، واصفًا زيارته إلى واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي الأسبق George W. Bush بأنهما شكّلا “نقطة سوداء” في تاريخ الحزب، مشددًا في الوقت نفسه على أن الظروف التي أعقبت اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري فرضت عليه اتخاذ تلك الخطوة في مرحلة كانت البلاد تمر فيها بتحولات سياسية وأمنية كبرى.
وفي الحلقة السابعة عشرة من برنامج “شاهد على العصر”، قال جنبلاط إن الحزب التقدمي الاشتراكي قام تاريخيًا على معاداة السياسات الإمبريالية، ولا سيما تلك التي انتهجتها إدارة المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، إلا أن الظروف التي أعقبت اغتيال الحريري دفعت الحزب إلى الانخراط في خيارات سياسية فرضتها التطورات المتسارعة آنذا
وأكد جنبلاط أنه لم ينتقل من فريق 14 آذار إلى فريق 8 آذار، موضحًا أنه اختار التموضع في موقع وسطي، انطلاقًا من قناعته بضرورة تجنب الانقسامات الحادة التي شهدتها البلاد خلال تلك المرحلة.
وتحدث جنبلاط عن علاقته بحزب الله، مشيرًا إلى أنه بذل جهودًا كبيرة لتخفيف حدة التوتر بين الحزب وبعض أبناء الطائفة الدرزية، وكذلك بين جزء من الجمهورين الدرزي والشيعي، لافتًا إلى أن هذه المساعي جرت بالتنسيق مع رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري، الذي كان على اطلاع كامل على هذا التوجه، رغم عدم اقتناعه به بصورة كاملة.
كما تطرق إلى تداعيات أحداث 7 أيار، معتبرًا أنها تركت آثارًا عميقة في العلاقة بين بعض المكونات اللبنانية، ومؤكدًا أنه عمل على مدى أشهر وسنوات لمعالجة هذه التداعيات والحد من انعكاساتها السياسية والاجتماعية.اخبار لبنان
وأضاف أن المشهد تبدل بصورة كبيرة مع مرور السنوات، لافتًا إلى أن منطقة الجبل تحولت خلال الحرب الأخيرة إلى واحدة من أبرز المناطق التي استقبلت النازحين القادمين من الجنوب، مشيرًا إلى أن أبناء المنطقة رحبوا بهم، الأمر الذي أسهم في تجاوز جزء كبير من التوترات السابقة.
وفي سياق حديثه عن العلاقة مع الأمين العام السابق لحزب الله، حسن نصرالله، قال جنبلاط إن اللقاء الذي جمعهما أسهم في إعادة ترميم العلاقات وتلطيف الأجواء بين الطرفين، مشيرًا إلى أنهما التقيا أكثر من مرة، قبل أن تؤدي الظروف الأمنية إلى توقف هذه اللقاءات



