مسيّرة حزب الله تفجّر أزمة داخل إسرائيل… الجيش أخفى الهجوم لماذا؟

أطلق حزب الله طائرة مسيّرة مفخخة باتجاه قوات إسرائيلية في حادثة أمنية خطيرة بقيت طيّ الكتمان، بعدما قرر الجيش الإسرائيلي حجبها عن الرأي العام وعدم إبلاغ القيادة السياسية بها، فيما لا يزال «الخرق الأخير» من دون رد.
وبحسب المراسل العسكري للقناة 14 الإسرائيلية نوعام أمير، لم تُسفر الحادثة عن إصابات، إلا أن خطورتها تجاوزت إطلاق المسيّرة، بعدما اتخذ الجيش قراراً منفرداً بإخفائها عن الجمهور والمستوى السياسي، قبل أن تُكشف بعد مرور وقت على وقوعها وتتحول إلى أزمة داخل المؤسسة الإسرائيلية.
ونقلت القناة عن مصادر في المؤسسة الأمنية أن حجب التفاصيل جاء بهدف عدم تزويد الطرف الآخر بمعلومات تتعلق بأحداث عملياتية وأمنية.
إلا أن أمير رفض هذه الذريعة، واصفاً إياها بأنها «عبارة مبتذلة وغير منطقية بأي شكل»، خصوصاً أن الجيش الإسرائيلي سبق أن نشر تفاصيل عن حوادث مماثلة وقعت فوق قواته.
وأكد أن الجيش «اختار ببساطة ومن تلقاء نفسه عدم إبلاغ الجمهور أو المستوى السياسي»، في خطوة أثارت غضب المسؤولين السياسيين وفتحت الباب أمام تساؤلات جدية: من اتخذ قرار الإخفاء؟ ولماذا حُجبت واقعة بهذا الحجم؟ وهل أدى تأخير كشفها إلى إضعاف فرص الرد عليها؟
وفي مؤشر إلى حجم التوتر، يُتوقع أن يجري وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس محادثة مع رئيس الأركان، ليبلغه بوضوح أن هذا الأسلوب في إدارة الحوادث الأمنية غير مقبول.
وحتى الآن، لا يعتزم الجيش الإسرائيلي الرد على الحادثة، مع احتمال تغيير القرار خلال الساعات المقبلة. إلا أن الأزمة لم تعد مرتبطة بالمسيّرة وحدها، بل بحادثة أُخفيت حتى أصبحت خبراً قديماً، ووضعت الجيش الإسرائيلي في مواجهة مباشرة مع قيادته السياسية.



