أخبار محلية

الخناق الماليّ يشتدّ على “الحزب”… وهذه أبرز قنوات تمويله!

رينه أبي نادر – Mtv
أثّرت الحرب الأميركيّة على إيران كثيراً على دعم طهران لـ “حزب الله”. فقد نشرت “نيويورك تايمز”، تقريراً أشارت فيه إلى أنّ “الحزب” يواجه صعاباً تمويليّة، لا سيّما أنّ أكثر من 12 فرعاً لـ “القرض الحسن” استُهدِفَت خلال الحرب الأخيرة، بالإضافة إلى محلات الصّرافة ومحطّات الوقود التّابعة له، والتي تُوفّر عائدات ماليّة كبيرة. وفي حين ضاق خناق “الحزب” بسبب الإجراءات المُشدّدة على الحدود البرّية اللّبنانيّة – السّوريّة، والإجراءات الأمنيّة المُشدّدة في مطار بيروت الدّوليّ، يبقى السّؤال: من أين تصل الأموال لـ “الحزب”؟

يُؤكّد الخبير العسكريّ العميد المتقاعد مارسيل بالوكجي أنّ “مصادر تمويل “الحزب” من إيران تراجعت، لكنّ تمويله وإمكاناته قويّة، إلا أنّه جرى تخفيف المساعدات الاجتماعيّة لبيئته، فيما الحلقة الضيّقة التّابعة له، تصلُها الأموال بنسبةٍ كبيرة من أفريقيا ومن دول أميركا الجنوبيّة”.
ويُضيف، في حديث لموقع MTV: “لا تزال مؤسّسة “القرض الحسن” تُدرّ أموالاً لصالح حزب الله”، ولدى “الحزب” احتياطات ماليّة كبيرة”، كاشفاً أنّ “الأموال لا تصل عبر المطار إجمالاً، لكن، لديه قنوات قليلة في المطار لتهريب الأموال، كما أنّ بعضها، يُهرَّب عبر سوريا، من خلال بعض الفصائل غير التّابعة للنّظام الحالي، أو بعض التّجّار، وبإشراف المخابرات التّركيّة”.
ويُتابع: “استُهدِفَت محطّات محروقات تابعة لـ “الحزب” خلال الحرب الأخيرة، وتعرّض هو بحدّ ذاته لأضرار، لكنّ هذا الأمر لا يُلغي قدراته، بل هو يُعيد تعزيزها لأنّ مؤسّساته ما زالت تربح”.
هل تُسبّب الضّائقة الماليّة نقمةً داخل “الحزب”؟ يقول بالوكجي: “كانت هناك مساعدات ماليّة بقيمة 14 ألف دولار لكلّ عائلة، إلا أنّ المشروع توقّف، لكنّ تركيبة “حزب الله” قويّة في البيئة الشّيعيّة، وبالتّالي، لن تحصل أيّ نقمة قويّة، وإذا ما حصلت فستبقى محدودة، إذ، هو يُمكنه قمعها وإرهابها لأنّه شبّع حلقته الضّيّقة”.
ويُشير بالوكجي إلى أنّ “إيران كانت تدفع لـ “حزب الله” حوالي 800 مليون دولار لتمويله، لكنّها اليوم تمنحه حوالي 200 مليون دولار، في تراجع واضح، بسبب الأزمة الاقتصاديّة في إيران، ونتيجة منع الطّيران الإيرانيّ من أن يحطّ في لبنان، والذي كان يصل على متنه دبلوماسيّون إيرانيّون يحملون أموالاً لـ “الحزب” في السّابق”.
من جهته، يعتبر الكاتب السّياسيّ قاسم قصير، المطّلع على موقف “حزب الله”، أنّ “ما من أحد يستطيع تحديد آليّة وصول الأموال لـ “الحزب”، الذي لا يزال يتمتّع بقدرة على إدارة شؤونه، وكلّ المؤسّسات التّابعة له مستمرّة في عملها، ولم تتوقّف أي منها عن العمل، رغم كلّ ما حصل، ممّا يُؤشّر إلى قدرة ما للحزب على تأمين موارده الماليّة”.
ويرى، في حديث لموقع MTV، أنّه “رغم العقوبات، يستطيع إيران و”حزب الله” التّعاون على المستوى الماليّ، وهذا دليل أنّه مهما بلغ الحصار والتّضييق عليهما، هناك إمكانيّة ما لتسيير الأمور”.
ويكشف قصير، عن “خطّة بدأ الإعداد لها من قبل “الحزب”، لبدء دفع أموال للنّازحين ولِمَن فقدوا منازلهم”، لافتاً إلى “إحصاءات تجري حاليّاً للعائلات التي تكبّدت خسائر كبيرة”.
من جهة أخرى، يتعرّض قائد جهاز أمن المطار العميد فادي كفوري لحملة كبيرة ضدّه من قبل “حزب الله” وجمهوره، ويعود ذلك، الى ارتباطه بالقصر الجمهوريّ وبالرّئيس العماد جوزاف عون، وفق بالوكجي، الذي يعتبر، أنّ “الهجوم على كفوري سببه أنّ وفداً أميركيّاً يشرف ويُنسّق ويُراقب مباشرةً، لضبط جهاز أمن المطار”.
ويكشف بالوكجي، عن “ضبط الكثير في المطار، بإشراف أميركيّ مباشر وبإشراف رئيس الجمهوريّة، لذلك يُخوَّن العميد فادي كفوري، من أجل الضّغط عليه كي يتراجع عن تنفيذ القرارات، إلا أنّه ماضٍ في تنفيذ مهامّه كاملةً في هذا الإطار”.

يبدو أنّ الضّغوط الماليّة والأمنيّة على “حزب الله” حدّت من بعض قنوات تمويله، إلا أنّها لم تنجح في شلّ قدرته على تأمين موارده أو الحفاظ على مؤسّساته، فإلى متى سيبقى “الحزب” قادراً على الصّمود في المرحلة المقبلة؟

Toyota

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |