تحذير.. هذا ما تفعله الكحول بالمراهقين!

تشير دراسة جديدة إلى أن الإفراط في شرب الكحول خلال المراهقة قد يجعل الدماغ في مرحلة البلوغ أكثر حساسية لتأثيرات الكحول، وفق تجارب أُجريت على فئران ونُشرت في مجلة “Molecular Psychiatry”.
وبحسب “PsyPost”، ركزت الدراسة على مرحلة المراهقة باعتبارها فترة حساسة في نمو الدماغ، حيث تكون أنظمة البحث عن المكافأة نشطة جداً، بينما لا تكون مناطق التخطيط وضبط النفس قد اكتملت بعد. وهذا قد يجعل المراهقين أكثر ميلاً إلى السلوكيات الخطرة، ومنها شرب كميات كبيرة من الكحول خلال وقت قصير.
وأجرى باحثون من جامعة “Friedrich-Alexander” في ألمانيا تجارب على فئران ذكور، قُدّم لبعضها الكحول خلال مرحلة المراهقة لمدة أسبوعين تقريباً، ثم تُركت من دون كحول حتى مرحلة البلوغ.
وراقب الفريق خلايا عصبية في الحُصين، وهي منطقة مهمة للذاكرة وتتأثر بالكحول. ووجد الباحثون أن الكحول غيّر بشكل دائم طريقة استجابة هذه الخلايا في الفئران التي شربت بكثرة خلال المراهقة، إذ بقيت خلاياها في البلوغ أكثر حساسية للكحول مقارنة بفئران لم تتعرض له سابقاً.
وتركزت الدراسة على قنوات “GIRK”، وهي قنوات في الخلايا العصبية تساعد على تقليل نشاطها. ويستطيع الكحول تنشيط هذه القنوات، ما يساهم في بعض تأثيراته على الدماغ. وبعد التعرض للكحول في المراهقة، أصبحت هذه القنوات أكثر نشاطاً عند التعرض للكحول لاحقاً.
كما اختبر الباحثون دواء “baclofen”، وهو دواء يؤثر في قنوات “GIRK” ويُستخدم أحياناً خارج دواعيه الرسمية في اضطرابات شرب الكحول. ووجدوا أنه خفف الاستجابة غير المعتادة التي ظهرت في خلايا الدماغ بعد التعرض للكحول في المراهقة.
ورغم أهمية النتائج، شدد الباحثون على وجود حدود للدراسة. فهي أُجريت على فئران، وركزت أساساً على منطقة واحدة من الدماغ، كما أن نموذج الشرب لمدة أسبوعين لا يعكس بالضرورة تعقيد شرب الكحول لدى المراهقين البشر، من حيث المدة والكمية والسياق الاجتماعي.



