حتى 2027.. الزراعة تعتمد إجراءات مرنة لتسجيل المزارعين

أصدر وزير الزراعة نزار هاني مذكرة إدارية تتضمن تدابير استثنائية لتسهيل عملية التسجيل في سجل المزارعين، ولا سيما للمزارعين في القرى التي لم تُنجز فيها أعمال المسح العقاري.
وتأتي المذكرة استكمالًا للتعميم رقم 19/1 الصادر في 28 تشرين الأول 2025، والمتعلق بالمستندات المطلوبة للتسجيل في سجل المزارعين، وذلك بعد متابعة التحديات التي يواجهها المزارعون في استكمال بعض الوثائق العقارية، خصوصًا في المناطق غير الممسوحة.
وبموجب المذكرة، طُلب إلى المصالح الإقليمية والمراكز الزراعية اعتماد إفادة «علم وخبر» موقعة من مختار البلدة في القرى غير الممسوحة حصرًا، على أن تكون مصدقة من البلدية بتاريخ حديث لا يتجاوز ثلاثة أشهر. ويشمل ذلك خريطة العقار الموقعة من أصحاب العقارات المجاورة، مع تحديد مساحة العقار بصورة واضحة.
أما في القرى التي لا توجد فيها بلديات، فيُعتمد تصديق المختار على جميع الوثائق المطلوبة، وفق الشروط والمدد المحددة في المذكرة.
وأكدت وزارة الزراعة ضرورة استيفاء سائر المستندات المنصوص عليها في التعميم رقم 19/1، بما فيها إفادة المحتويات الصادرة عن المختار، بما يضمن سلامة البيانات ودقتها ويحفظ حقوق المزارعين وأصحاب العلاقة.
ويُطبّق هذا التدبير حصرًا في القرى غير الممسوحة، على أن تتولى كل مصلحة إقليمية إعداد لائحة بهذه القرى ورفعها، وفق التسلسل الإداري، إلى مكتب وزير الزراعة، بهدف المتابعة وضمان حسن تطبيق الإجراءات وتوحيد آليات العمل بين مختلف المناطق.
وفي ما يتعلق بالإفادة العقارية المقدمة من المزارع، نصت المذكرة على قبولها بصرف النظر عن تاريخ صدورها وفي جميع البلدات، شرط إرفاقها بإفادة إلكترونية حديثة وفق النموذج الصادر بواسطة «ليبان بوست». ويهدف هذا الإجراء إلى الحد من الأعباء الإدارية والمالية، مع المحافظة على حداثة المعلومات العقارية وإمكان التحقق منها.
وتُطبّق الإجراءات الاستثنائية الواردة في المذكرة حتى 31 كانون الأول 2027، بما يتيح للمزارعين مهلة كافية لاستكمال تسجيلهم والاستفادة من البرامج والخدمات التي توفرها الوزارة.
وأكد الوزير هاني أن سجل المزارعين يشكل أداة أساسية لتنظيم القطاع وبناء قاعدة بيانات وطنية موثوقة، تساعد الوزارة على توجيه الدعم والبرامج والمشاريع وفق معايير واضحة وعادلة، مشددًا على أن تبسيط المعاملات لا يعني التخفيف من متطلبات التحقق، بل اعتماد حلول إدارية مرنة وواقعية تراعي الخصوصيات العقارية للمناطق اللبنانية.
وقال هاني: «هدفنا إزالة العوائق غير الضرورية أمام المزارعين، وتعزيز حضورهم ضمن المنظومة الرسمية للوزارة، بما يضمن وصول الخدمات والدعم إلى مستحقيهما، ويرفع كفاءة التخطيط واتخاذ القرار في القطاع الزراعي».
ودعت وزارة الزراعة المزارعين وأصحاب العلاقة إلى مراجعة المصالح الإقليمية والمراكز الزراعية التابعة لها للاطلاع على الشروط واستكمال إجراءات التسجيل، مؤكدة استمرارها في تطوير سجل المزارعين باعتباره ركيزة أساسية للحوكمة الزراعية، والتحول الرقمي، وتحسين استهداف السياسات والبرامج الوطنية.



