أخبار محلية

اليونسكو في طرابلس: نحو إنقاذ المعرض وإعادة إطلاق دوره

زار المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» الدكتور خالد العناني مدينة طرابلس، يرافقه وزير الثقافة غسان سلامة، والسفيرة سحر بعاصيري، عقيلة رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، والمدير العام لوزارة الثقافة الدكتور علي الصمد، ومدير عام الآثار المهندس سركيس الخوري، والمديرة الإقليمية للبنان الشمالي في المديرية العامة للآثار سمر كرم.

استهل العناني جولته في خان العسكر، حيث تولى الوزير سلامة شرح ما نفذته الوزارة في الخان منذ توليه مهامه، كما عرض المساعي التي يبذلها مع الجانب القطري لتوفير دعم إضافي لاستكمال عملية تأهيله، إلى جانب اهتمام الوزارة بتشغيل الأبنية والطوابق التابعة للخان.

كما شرحت ناشطات شاركن في اللقاء الإمكانات المتاحة لاستخدام الغرف والأقسام في الخان، وما يمكن أن تساهم به وزارة الشؤون الاجتماعية.

وانتقل العناني إلى معرض رشيد كرامي الدولي، حيث كان في استقباله، إلى جانب الوزير سلامة والسفيرة بعاصيري والدكتور الصمد ومسؤولي الآثار، رئيس مجلس إدارة غرفة طرابلس والشمال توفيق دبوسي، ورئيس مجلس إدارة المعرض الدكتور هاني الشعراني وأعضاء المجلس، ورئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، ورئيس اتحاد بلديات الفيحاء وائل زمرلي، ورئيس بلدية الميناء عبد الله كبارة، وممثلة لبنان الدائمة لدى اليونسكو السفيرة هند الدرويش.

وعلى مدى ساعة ونصف الساعة، جال العناني سيراً على الأقدام في أرجاء المعرض، واستمع إلى شروحات مستفيضة حول منشآته ومرافقه.

وفي ختام الجولة، استمع إلى «كورال الفيحاء» على المسرح العائم التابع للمعرض، فيما قدم الشعراني وأعضاء مجلس الإدارة للعناني درع المعرض، وهو عبارة عن مجسم لإحدى منشآته.

الدرويش: زيارة تحمل رسالة إلى طرابلس

وقالت السفيرة هند الدرويش إن زيارة المدير العام لليونسكو إلى طرابلس، وإلى معرض رشيد كرامي الدولي تحديداً، «لها دلالة كبيرة وهي رسالة مهمة تتعلق بأن هذا المكان يجب أن يكون مزدهراً وأن يتمتع بدور عالمي وأن يلعب دوره المطلوب».

وأضافت أن الزيارة «فرصة متاحة لكي يستعيد المعرض ألقه»، مشيرة إلى أنه «مسجل على لائحة التراث العالمي والعمل جار على إزالته عن لائحة المواقع المعرضة للخطر».

ولفتت، رداً على سؤال، إلى أن مشاريع مستقبلية للمعرض «بدأت عملياً على مرحلتين: المرحلة الأولى ترميم المعرض، والمرحلة الثانية وضع رؤية استراتيجية لكي يلعب دوره في المستقبل، دوره الإقليمي والمحلي ودوره العالمي طبعاً، على أن يكون منارة للثقافة وصرحاً مهماً في طرابلس وأن يؤثر إيجاباً على كل القطاعات الاقتصادية والثقافية».

وختمت بأن زيارة المدير العام لليونسكو تأتي «لوضع المعرض على الخريطة العالمية».

من جهتها، قالت السفيرة سحر بعاصيري إن المعرض «من الأولويات اليوم وهو فريد من نوعه»، مشيرة إلى أنه يحتاج إلى التمويل، الذي «يمكن أن يكون مشتركاً»، من خلال تمويل محلي وآخر من الخارج.

وأكدت وجود «فريق جدي يعمل»، معتبرة أن زيارة المدير العام لليونسكو «تؤكد أهميته».

وتوجهت بعاصيري برسالة إلى أهالي طرابلس، مهنئة إياهم بهذا المرفق في مدينتهم، وآملة أن «يساهم الجميع في حمايته وترميمه، لأننا سنخسره رويداً رويداً إذا لم نعمل على ترميمه».

ونفت أن تكون قد حملت «أي رسالة من الرئيس نواف سلام لطرابلس» لدى توجهها إلى المدينة.

بدوره، وصف الشعراني زيارة العناني بأنها «تاريخية»، معرباً عن الأمل في تنفيذ مشاريع مشتركة مع اليونسكو، ومشيراً إلى أن البحث تناول المشاريع المستقبلية للمعرض.

وأضاف: «إن شاء الله يكون الوضع مناسباً ومادياً في لبنان بالمرحلة المقبلة لكي نتمكن من إظهار إمكانيات مدينة طرابلس ولكي نتمكن أيضاً أن نترجم إمكانيات معرض رشيد كرامي الدولي الاقتصادي والسياحي على المستوى المحلي والمستوى الوطني».

ونقل الشعراني عن العناني «انطباعاً إيجابياً جداً»، قائلاً إنه «انبهر بما رآه على المستوى العالمي وليس فقط على المستوى المحلي»، وإنه رأى أن لدى طرابلس «إمكانيات كبيرة»، مؤكداً أن إدارة المعرض ستعمل بجهد لتحقيق ما وصفه بـ«المستحيل» انطلاقاً من الإرادة المتوافرة.

من جهته، رحب الوزير سلامة بالعناني في مدينة طرابلس، وقال إن زيارته إلى المعرض ستتيح له الاطلاع عليه والتعرف إليه عن كثب، خصوصاً أنه «مؤسسة مصنفة عالمياً على لائحة التراث العالمي لليونسكو»، مشيراً في الوقت نفسه إلى حاجته إلى الصيانة وإعادة الترميم.

واعتبر سلامة أن الزيارة «مهمة»، معرباً عن أمله ألا تكون الأخيرة، لأن مدينة طرابلس «غنية بتراثها وبمعرضها الذي يستحق أن يكون دولياً بالفعل».

وأكد أن الزيارة تهدف أيضاً إلى «رفع المعرض إلى المستوى العالمي والإسهام في هذا الدفع»، معتبراً أن ذلك «في مصلحة المدينة ومصلحة لبنان أيضاً».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |