أخبار محلية

مكي يحذّر: المنطقة على بركان بارود قد ينفجر في أي لحظة

أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي أن الدولة اللبنانية تعتمد المسار الدبلوماسي وحشد الدعم الدولي للضغط على إسرائيل ولجم أي تصعيد، والعمل على إجبارها على الانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.

وقال مكي، في حديث إلى إذاعة “سبوتنيك”، إنه لا يمكن توقّع كيفية تصرّف إسرائيل خلال الأيام المقبلة، رغم المساعي التي تبذلها الدول الصديقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لمنع أي عدوان أو توسع في المرحلة الحالية.

ورفض مكي ما يُقال عن أن الدولة اللبنانية تسهّل العدوان الإسرائيلي، مؤكداً أنها تسعى عبر الدبلوماسية وحشد الدعم الدولي إلى لجم إسرائيل وإجبارها على الانسحاب.

وأشار إلى أن الخيارات المتاحة أمام الدولة ليست كثيرة، قائلاً: “لا نقبل بالاحتلال والأمر الواقع والإملاءات، لكن المفاوضات الجارية شاقة وصعبة ولم تنتهِ بعد”.

ولفت إلى أن عامل الوقت لا يصب في مصلحة لبنان، ما يستدعي حشد مزيد من التأييد للموقف اللبناني، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود “نقلة نوعية” في الرأي العام الأميركي تجاه إسرائيل، معتبراً أن هذه من المعطيات التي ينبغي الاستفادة منها.

وشدد مكي على أن مسار المفاوضات يجري ضمن الإطار الدستوري، وهو بيد رئيس الجمهورية والفريق المعني بها، مؤكداً أن شروط لبنان واضحة وتتمثل بعدم التنازل عن أي شبر من الأراضي والسيادة اللبنانية، والإصرار على إعادة الأسرى وإعادة الإعمار ووقف الانتهاكات.

وحذّر من أن المنطقة تمر بوضع شديد الحساسية و”على بركان بارود قد ينفجر في أي لحظة”، مشدداً على أهمية عدم إعطاء إسرائيل أي ذريعة، والتنبه إلى ما تسعى إليه خلال مرحلة المفاوضات، مع الاستمرار في المطالبة بالحقوق والحفاظ على الوحدة الداخلية.

واعتبر أن هشاشة الوضع الداخلي قد تُستغل لزعزعة الاستقرار والأمن، مؤكداً أهمية التماسك في هذه المرحلة.

وعن الجنوب، أشار مكي إلى أن عدداً من النازحين عادوا تدريجياً إلى حياتهم الطبيعية في المناطق التي لم تطلها الاعتداءات الإسرائيلية، فيما عملت الدولة على تأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة.

ولفت إلى وجود رغبة كبيرة لدى الأهالي في العودة إلى أرضهم، مشيراً إلى أن حتى من تهدمت منازلهم عادوا إلى الجنوب، وهو ما اعتبره دليلاً على صمود السكان.

وأكد مكي أنه من دعاة فتح مسار للحوار الداخلي مع مختلف الأفرقاء “اليوم قبل الغد”، لمناقشة الملفات الخلافية، ومن بينها الاستراتيجية الدفاعية.

وفي ما يتعلق بعمل وزارة التنمية الإدارية، قال مكي إن الوزارة تمكنت من تأمين التمويل اللازم لمواصلة عملها، وتعمل على ترتيب الإدارات الرسمية وتعيين الموظفين.

كما شدد على أهمية التحول الرقمي وإطلاق منصة “دولتي”، معتبراً أنها الخطوة الأولى نحو الحكومة الرقمية، التي يُفترض أن تشكل بوابة لخدمات الدولة، والبالغ عددها نحو 2700 خدمة تقدمها الإدارات والمؤسسات العامة للمواطنين، مع التركيز في المرحلة الأولى على 100 خدمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |