Featuredأخبار محلية

رسالة عون من الفاتيكان… “الحرب والسلم” بيد الدولة

جدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، خلال زيارته إلى الفاتيكان، شكره للبابا لاوون الرابع عشر على الجهود التي يبذلها دعماً للبنان، داعياً إلى مواصلة التحرك الدبلوماسي للمساعدة في وقف الاعتداءات الإسرائيلية وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وتنفيذ بنود صيغة الإطار الموقعة برعاية أميركية في 26 حزيران الماضي.

وجاء موقف عون خلال لقائه قبل ظهر اليوم البابا لاوون الرابع عشر، قبل أن يجتمع بأمين سر دولة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين ووزير خارجية الفاتيكان المونسنيور ريتشارد غالاغير، في مستهل زيارته إلى حاضرة الفاتيكان.

وكان الرئيس عون قد وصل عند الساعة 9:30 صباحاً إلى ساحة سان داماسو، حيث استقبله رئيس المراسم في دولة الفاتيكان المونسنيور خافيير فرنانديز كونزاليس، قبل أن يرافقه الحرس البابوي إلى مكتب البابا، حيث عقد معه خلوة استمرت نحو نصف ساعة.

وخلال اللقاءات، عرض عون آخر التطورات في لبنان، ولا سيما الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على القرى الجنوبية والبنى التحتية والمدنيين، كما تناول الأوضاع السياسية والاقتصادية والحياتية التي شهدها لبنان خلال الفترة الماضية.

وتوجه رئيس الجمهورية بالشكر إلى الكرسي الرسولي على دعمه المستمر للبنان، ولا سيما منذ زيارة البابا لاوون الرابع عشر إلى بيروت أواخر عام 2025، والتي ركز خلالها على السلام والاستقرار ودعم اللبنانيين.

ودعا عون البابا والمسؤولين في الفاتيكان إلى مواصلة تحركاتهم في المحافل الدولية من أجل الضغط باتجاه تنفيذ صيغة الإطار، ووقف الاعتداءات اليومية التي تطال المدنيين والمنشآت والبنى التحتية والقرى الجنوبية.

كما طلب دعم الكرسي الرسولي لتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يتيح الانتقال إلى إعادة إعمار المناطق المتضررة وعودة النازحين إلى منازلهم وقراهم.

وأكد عون أن هذه الخطوات يجب أن تتزامن مع بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر قرار الحرب والسلم بيدها، معتبراً أن ذلك يشكل أساساً لتحقيق الأمن والاستقرار على الحدود.

وتأتي زيارة عون إلى الفاتيكان في ظل استمرار التطورات الأمنية في الجنوب، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني في عدد من المناطق وتسلمه مواقع إضافية، فيما تستمر الدعوات الدولية إلى تثبيت الاستقرار على الحدود وتنفيذ الالتزامات المرتبطة بالترتيبات الأمنية.

وكان البابا لاوون الرابع عشر قد زار لبنان بين 30 تشرين الثاني و2 كانون الأول 2025، في أول زيارة رسولية له إلى البلاد، وشملت لقاءات مع المسؤولين والمرجعيات الدينية ومحطات ذات طابع روحي وإنساني، مع تركيز واضح على السلام ودعم لبنان.

وفي ختام لقائه مع البابا، قدم عون للحبر الأعظم تمثالاً نصفياً للطوباوي البطريرك الياس الحويك، يتضمن ذخائر للطوباوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |