Featuredأخبار محلية

نزع سلاح حزب الله تحت الاختبار.. وإسرائيل ترصد “فجوات”

اعتبر مصدر إسرائيلي أن اتفاق الإطار المبرم بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو يرسم، من وجهة النظر الإسرائيلية، مساراً نحو السلام والاستقرار عبر نزع سلاح حزب الله، لافتا إلى أن تنفيذ الاتفاق بصورة كاملة يمثل مصلحة مشتركة للجانبين.

وأضاف المصدر اليوم الاثنين أن الاتفاق جاء ثمرة مفاوضات مباشرة بين الدولتين، ورأى أنه يؤكد، بحسب الموقف الإسرائيلي، ضرورة عدم السماح لإيران باتخاذ القرارات نيابة عن الدولة اللبنانية.

في المقابل، اتهم حزب الله بانتهاك وقف إطلاق النار ومواصلة استخدام القوة ضد القوات الإسرائيلية داخل ما وصفه بـ”المنطقة الأمنية”، مشيراً إلى الهجوم الذي وقع خلال عطلة نهاية الأسبوع في منطقة مرتفعات علي الطاهر، والذي قال إنه أدى إلى إصابة 3 جنود إسرائيليين بجروح خطيرة.

كما أكدت مصادر عسكرية إسرائيلية أن الجيش الإسرائيلي ملتزم بتنفيذ اتفاق الإطار والحفاظ على وقف إطلاق النار مع لبنان، لكنها اعتبرت أن التطورات الميدانية الأخيرة تكشف استمرار تحديات أمام تطبيقه.

أهمية استراتيجية لعلي الطاهر والشقيف
هذا وأوضحت المصادر أن مرتفعات علي الطاهر والشقيف تحظى بأهمية استراتيجية بالنسبة للجيش الإسرائيلي، الذي يقول إن منشأة كبيرة تحت الأرض تقع في المنطقة، وإنها أُعدت لتكون مقراً للقيادة وتخطيط عمليات ضد إسرائيل.

وتتهم إسرائيل حزب الله بالعمل ضد مصالح الدولة اللبنانية ومواطنيها وتقويض تنفيذ الاتفاق، معتبرة أن تطبيقه يتيح لبيروت فرصة لتعزيز سيادتها وحصر السلاح واستخدام القوة بيد مؤسسات الدولة، فضلاً عن توفير الظروف لعملية إعادة إعمار تقودها الحكومة بعيداً عن نفوذ حزب الله وإيران.

وتبقى هذه الاتهامات والمعلومات المتعلقة بالمنشآت العسكرية والفجوات في التنفيذ ضمن الرواية التي قدمتها المصادر الإسرائيلية، ولم يتضمن النص موقفاً مقابلاً من السلطات اللبنانية أو حزب الله بشأنها.

وكانت عملية التنفيذ قد انطلقت في 21 يوليو في منطقتين تجريبيتين، الأولى في زعتر الغربية والثانية في فارون، في خطوة تقول المصادر الإسرائيلية إنها تمثل بداية مسار يستهدف نزع سلاح حزب الله في مختلف أنحاء لبنان.

لكن بعد أسابيع من بدء المرحلتين، زعمت مصادر عسكرية إسرائيلية أنها رصدت “فجوات مهمة” في التنفيذ، أبرزها أن الجيش اللبناني ركز على فرض السيطرة العملياتية على المناطق بدلاً من تطهيرها بصورة منهجية وشاملة.

كما أشار المصادر إلى أن الجيش اللبناني لم يبدأ حتى الآن دخول الممتلكات الخاصة ضمن المناطق التجريبية، وأن عمليات التفتيش التي أجريت كانت جزئية، إضافة إلى عدم إنشاء جهة تحقق مستقلة من طرف ثالث.

مطالب إسرائيلية للجيش اللبناني
كذلك رأت أن مسؤولية الجيش اللبناني لا تقتصر على الانتشار والسيطرة الميدانية، بل تشمل تطهير المناطق التجريبية بالكامل من أي وجود أو بنى تحتية تصفها إسرائيل بأنها “إرهابية”، إلى جانب اتخاذ إجراءات تحول دون عودتها. وأكدت أن العودة إلى الحياة الطبيعية على جانبي الحدود مرتبطة، من وجهة نظرها، بالتطبيق الفعلي والكامل لاتفاق الإطار.

في السياق، أشادت المصادر بالدور الأميركي في دفع العملية سياسياً وعسكرياً، ولا سيما من خلال القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، التي قالت إنها تؤدي دوراً في تسهيل الحوار بين الجيشين الإسرائيلي واللبناني، والإشراف على عملية التنفيذ وآلية التحقق منها.

وبينما تقدم إسرائيل الاتفاق باعتباره مساراً لنزع سلاح حزب الله وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية، كشفت تصريحات المصادر العسكرية عن استمرار الخلاف بشأن مستوى التنفيذ على الأرض. وهو ما يجعل نجاح المراحل التجريبية وآليات التحقق عاملاً أساسياً في تحديد مسار الاتفاق، ومدى قدرته على تثبيت وقف إطلاق النار وفتح الباب أمام استقرار أكثر استدامة على الحدود.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |