“الحرس الثوري” في النبطية؟ معلومات أمنية تكشف ما جرى

نشر موقع “إرم نيوز” الإماراتي تقريراً جديداً تناول فيه الانتشار المكثف للجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في مدينة النبطية قبيل زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى المدينة يوم السبت الماضي، مشيراً إلى معلومات أمنية تفيد بأن مستشارين من الحرس الثوري الإيراني كانوا موجودين في المنطقة، وسط مخاوف من أن يشكل هذا الملف ذريعةً لعملية إسرائيلية جديدة بعد انتهاء معركة مرتفعات علي الطاهر.
وبحسب التقرير، بدأ تعزيز الانتشار الأمني في النبطية قبل زيارة رئيس الجمهورية جوزاف عون إلى المدينة، وشمل الجيش وقوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة، إضافةً إلى إقامة حواجز وتسيير دوريات.
ونقل الموقع عن مصدر أمني لبناني قوله إن الانتشار استهدف تكريس حضور الدولة ومنع أي نشاط عسكري خارج مؤسساتها.
ووفق المصدر، تتداول أوساط سياسية وأمنية تقديرات بأن بعض المستشارين الإيرانيين كانوا ضمن المجموعة التي تواجدت إلى جانب قيادات من “حزب الله” في منشأة علي الطاهر، قبل سيطرة القوات الإسرائيلية على المرتفعات وتدمير شبكة الأنفاق فيها.
وأشار التقرير إلى أن وجود المستشارين الإيرانيين في النبطية جاء في ظل تقديرات باحتمال انتقال ثقل العمليات الإسرائيلية نحو المدينة ومحيطها بعد انتهاء معركة علي الطاهر.
وكانت تقارير قد تحدثت خلال المعركة عن وجود مستشارين إيرانيين داخل الأنفاق إلى جانب عناصر من “حزب الله”، وهو ما نفاه الحزب. كذلك، أعلن مسؤول إسرائيلي بعد السيطرة على المنطقة أن القوات لم تعثر على إيرانيين داخل المنشأة.
وفي المقابل، قال المصدر الأمني لـ”إرم نيوز” إن التقديرات المتداولة تشير إلى أن المستشارين غادروا قبل المرحلة الأخيرة من العملية الإسرائيلية.
وعلى الأرض، توسع انتشار الجيش والأجهزة الأمنية داخل النبطية، فيما تفقد المدير العام للأمن العام اللواء حسن شقير مركز الجهاز في حي الجامعات المطل قرب تلة الدبشة ومرتفعات علي الطاهر.
ويأتي الاهتمام الأمني بالنبطية بعد سيطرة إسرائيل على مرتفعات علي الطاهر، التي تضم، وفق الرواية الإسرائيلية، شبكةً من الأنفاق والمواقع العسكرية التابعة لـ”حزب الله”.
وتشرف المنطقة على محاور مرتبطة بالنبطية وإقليم التفاح، ما أثار مخاوف من انتقال العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مناطق أعمق.
ويرى الباحث العسكري والإستراتيجي محمد يوسف النور أن أهمية ما يجري في النبطية تتجاوز الانتشار الأمني التقليدي؛ لأن الدولة اللبنانية باتت أمام اختبار يتعلق بقدرتها على منع حزب الله من منح إسرائيل ذرائع جديدة.
وقال النور لـ”إرم نيوز”: “بعد علي الطاهر، أصبحت النبطية في موقع بالغ الحساسية، وأي وجود عسكري غير لبناني أو نشاط للحرس الثوري فيها سيضع المدينة وسكانها أمام خطر كبير، مشيراً إلى أن “المطلوب من الدولة ألا تكتفي بإظهار الجيش، بل أن تثبت عملياً أن القرار الأمني والعسكري يعود إليها وحدها”.
وذكر أن “انتشار الجيش والأجهزة يبعث أيضاً برسالة إلى المجتمع الدولي والوسطاء بأن لبنان يقوم بما عليه لمنع استخدام أراضيه عسكرياً، وبالتالي لا تستطيع إسرائيل الادعاء بوجود فراغ أمني يفرض عليها التحرّك بنفسها”.




