أخبار محلية

ستة رواتب إضافية… والحكاية لم تنتهِ: ماذا ينتظر موازنة 2027؟

شادي هيلانة – “أخبار اليوم”
بين أرقام الموازنة وحركة الشارع، دخل ملف الرواتب في لبنان مرحلة مختلفة، فمع انتقال مشروع موازنة 2027 إلى النقاش على طاولة مجلس الوزراء، خرجت الاعتراضات النقابية من إطار البيانات إلى التحركات والاعتصامات والإضرابات وصولاً إلى قطع الطرق من جانب العسكريين المتقاعدين، الأمر الذي دفع ملف الأجور إلى واجهة البحث المالي والسياسي في توقيت شديد الحساسية، كون أي معالجة جديدة ستترك أثراً مباشراً على أرقام الموازنة وتوازناتها.
وتشير مصادر نقابية مطلعة عبر وكالة “أخبار اليوم” إلى أنّ الضغط الذي رافق انطلاق البحث في الموازنة لعب دوراً أساسياً في إعادة إدخال ملف الرواتب إلى صلب النقاش الحكومي، بعد أن كان مشروع الموازنة في صيغته الأولى يواجه اعتراضاً واسعاً من موظفي القطاع العام والمتقاعدين. وتقول المصادر إن الانتقال إلى صيغة تتضمن ستة رواتب إضافية لم يكن منفصلاً عن حجم التحرك في الشارع والضغط الذي مارسته الروابط والتجمعات النقابية والعسكرية.
وبحسب المصادر، فإن مجلس الوزراء أقرّ إدراج ستة رواتب إضافية في موازنة 2027، على أن تُدفع ثلاثة رواتب في بداية العام وثلاثة أخرى في نهاية آب، مع حجز الاعتمادات اللازمة، وهي خطوة رسمية جاءت بعد موجة تحركات واعتراضات واسعة، فيما بقيت جهات نقابية تعتبر الصيغة المطروحة دون مستوى التصحيح الذي تطالب به، وتتمسك برفع قيمة الرواتب والمعاشات بصورة أوسع وربط بدل النقل بكلفة المحروقات.
وتلفت المصادر عينها إلى أن العقدة لم تعد مرتبطة بالرقم وحده، فهناك خلاف حول طريقة الوصول إليه وحول الجهة التي تملك حق التفاوض باسم مختلف فئات القطاع العام، خصوصاً أن العسكريين والمتقاعدين وموظفي الإدارة العامة والأساتذة يتحركون ضمن مطالب تتقاطع في نقاط وتختلف في أخرى، الأمر الذي يجعل أي تسوية عرضة لجولة جديدة من الاعتراض إذا لم تشعر الفئات المعنية بأن مصالحها دخلت فعلياً في صلب المعالجة.
وفي موازاة ذلك، لا تزال قضية بدل النقل حاضرة بقوة، بعدما عادت رابطة موظفي الإدارة العامة إلى التلويح بالإضراب احتجاجاً على عدم الاستجابة لمطلب رفعه، بينما تتحدث الأوساط النقابية عن استمرار التحركات إذا بقيت المعالجة محصورة بالرواتب الإضافية دون معالجة أوسع للقدرة الشرائية.
وتخلص المصادر إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مرتبطة بمدى قدرة الحكومة على تثبيت الصيغة المالية الجديدة واحتواء الاعتراضات، إذ إن إدخال الزيادات إلى مشروع الموازنة أنهى جانباً من المواجهة، لكنه لم يغلق ملف الرواتب، خصوصاً أن مطالب بعض الروابط تتجاوز الستة رواتب إلى تصحيح جذري لقيمة الأجور والمعاشات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |