من روما إلى رام الله… جنبلاط يقرأ خطر المفاوضات المفتوحة

عاد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط إلى التحذير من تحوّل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل إلى مسار مفتوح بلا سقف زمني أو نتائج ملموسة، مستحضرًا تجربة اتفاق أوسلو، في موقف يأتي عشية جولة تفاوضية جديدة مرتقبة في روما وبعد أشهر من المحادثات التي لا تزال تواجه خلافات حول الانسحاب الإسرائيلي وآليات التنفيذ والتحقق.
وكتب جنبلاط في منشور على منصة “إكس”: “يبدو أننا دخلنا في حلقة التفاوض من أجل التفاوض، وفي كل جلسة سيتلقى الوفد اللبناني مطالب جديدة، لذا أنصح بأن نستفيد من مسار أوسلو وأن نعمق التنسيق مع مقاطعة رام الله”.
وأرفق جنبلاط منشوره بصورة لتمثال “الكاتب الجالس”، في إشارة رمزية يمكن قراءتها على أنها محاكاة لفكرة تلقّي مطالب جديدة وتدوينها من جولة إلى أخرى.
ويأتي موقفه في وقت لا يزال فيه المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل يواجه خلافات حول آليات التنفيذ والانسحاب الإسرائيلي والجدول الزمني، بينما شدد رئيس الحكومة نواف سلام خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن في 28 أيلول على ضرورة الانتقال إلى تفعيل “الإطار الثلاثي” وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية، مع وضع جدول زمني واضح وآلية تحقق موثوقة، بما يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل وحصر السلاح بيد الدولة.
وتحمل إشارة جنبلاط إلى أوسلو تحذيرًا من تحوّل التفاوض إلى غاية بحد ذاته، بحيث تستمر الجولات فيما تبقى النتائج العملية معلّقة، مع دعوته إلى الاستفادة من التجربة الفلسطينية وتعميق التنسيق مع رام الله




