جوازات لبنانية في مطار بن غوريون… شهادة تكشف ما كان يجري!

ترجمة “ليبانون ديبايت”
فتحت حادثة طائرة “فلاي دبي” ملف الأطقم الجوية القادمة إلى إسرائيل من دول تصنّفها معادية، لتبرز شهادة موظفة سابقة في مطار بن غوريون عن مرور طيارين ومضيفين يحملون جوازات سفر لبنانية.
وبحسب تقرير للصحافي دين فيشر في القناة 12 الإسرائيلية، قالت الموظفة إنها مرّرت شخصياً عبر المنضدة أفراداً من أطقم جوية، بينهم طيارون ومضيفون يحملون جوازات لبنانية، مؤكدة أن هذه الظاهرة ليست جديدة، وأن “مثل هذه الإخفاقات موجودة منذ زمن في مختلف شركات الطيران، وليس لدى الشركات الإماراتية فقط”.
وأوضحت أن أعداداً غير قليلة من المضيفين القادمين من دول تصنّفها إسرائيل معادية مرّوا عبر المطار، قائلة: “الأكثر غرابة أن الأمر كان يمرّ بسهولة”.
لكنها ميّزت بين مرور أفراد الأطقم الجوية ومحاولة دخول إسرائيل، مشيرة إلى أن بعضهم حاول الدخول، إلا أن طلباتهم رُفضت عندما أطلق النظام تنبيهاً بشأن جواز السفر الإضافي الذي يحملونه. وأضافت: “حتى آنذاك، لم نفهم كيف يقود طيارون من دول معادية رحلات إلى إسرائيل”.
تُسلّط هذه الشهادة الضوء على ثغرات أمنية في مطار بن غوريون، وفق ما يطرحه الإعلام الإسرائيلي، لكنها تفتح أيضاً باب الأسئلة في لبنان: مَن هم أفراد الأطقم الجوية الذين يحملون جوازات لبنانية ووصلوا إلى إسرائيل؟ وهل كانت السلطات اللبنانية على علم بهذه الرحلات، وما الإجراءات التي اتخذتها؟
وتأتي الشهادة بعد أيام على محاولة خطف طائرة “فلاي دبي”، فيما تفحص الجهات الإسرائيلية احتمال أن يكون طيارون يحملون جنسيتين، إحداهما لدولة تصنّفها إسرائيل معادية، قد هبطوا في بن غوريون خلال السنوات الماضية.
وكانت القناة قد أفادت في نشرتها مساء السبت بأن مساعد الطيار همام الحمامي، الذي يُشتبه بأنه حاول إسقاط الطائرة وعلى متنها 174 راكباً إسرائيلياً، سبق أن زار إسرائيل قبل الرحلة، وأن آخر هبوط له في مطار بن غوريون كان قبلها بأسبوع.
وبحسب التقرير، لا تزال الجهات الإسرائيلية غير مخوّلة استجوابه، وتعتمد حالياً على المعلومات الواردة من السعودية والإمارات، مع احتمال السماح لها باستجوابه لاحقاً.
وفي أول إحاطة للصحافيين منذ محاولة الاعتداء، نفى قسم الأمن في وزارة النقل الإسرائيلية، مساء السبت، بشكل قاطع، أن يكون قد تلقّى قائمة بأسماء أفراد الطاقم مسبقاً. وقال إن جميع أفراد الأطقم خضعوا لفحوص خلفيات أجرتها شركات الطيران، وإنه يطلب من الشركات تأكيد ذلك.
وأوضح القسم أنه ليس جهازاً استخبارياً يفحص خلفيات أفراد الأطقم الجوية الأجنبية، بل يعتمد في هذا المجال على شركة الطيران والدولة المعنية.
من جهته، قال مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلية شموئيل زكاي إن السلطات أمرت “فلاي دبي” بوقف رحلاتها إلى إسرائيل حتى انتهاء التحقيق، بهدف التأكد من عدم وجود ثغرة إضافية ومن أن منفّذ الاعتداء تصرّف بصورة منفردة




