رائحة الجسم تكشف خفايا الصحة.. علامات تستحق الانتباه!

تشير الدكتورة إيرينا نيكولينا، خبيرة التغذية، إلى أن رائحة الجسم لا تعتمد على النظافة الشخصية أو درجة حرارة الهواء أو كمية العرق فقط، بل تتأثر بعدد من العمليات الداخلية.
ووفقا لها، إذا تغيرت رائحة الجسم المعتادة واستمر هذا التغير لفترة طويلة، فمن المستحسن استشارة طبيب مختص.
وتقول: “العرق نفسه عديم الرائحة، بينما تنتج الرائحة المميزة عن تفاعل مكوناته مع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد. فإذا ظهرت رائحة غير معتادة بشكل مفاجئ واستمرت لفترة طويلة، فمن المستحسن الانتباه إلى أي مشكلات صحية أخرى وفحص حالة الجسم”.
وتشير الخبيرة إلى أن الرائحة الحامضة قد تكون نتيجة الحموضة المزمنة أو تناول كميات كبيرة من الأطعمة المصنعة وغير الصحية. وفي هذه الحالة، يُنصح بإعادة النظر في النظام الغذائي.
أما الرائحة الحلوة، فهي سبب يدعو إلى فحص مستوى السكر في الدم، لأن هذه التغيرات قد تحدث عند اضطراب استقلاب الكربوهيدرات، بما في ذلك ارتفاع مستوى السكر. فإذا ظهرت هذه الرائحة بشكل مفاجئ، فينبغي إجراء الفحص.
وغالبا ما ترتبط رائحة الأمونيا المستمرة بزيادة كمية البروتين في النظام الغذائي وقلة تناول السوائل. لذلك يجب، قبل كل شيء، زيادة كمية السوائل المتناولة.
ووفقا للخبيرة، إذا استمرت الرائحة الكريهة في منطقة الإبطين حتى بعد الاستحمام، فمن المحتمل أن يكون الجسم مثقلا بالسموم ويحاول التخلص منها عن طريق العرق. لذلك من المفيد الانتباه إلى النظام الغذائي، وكإجراء وقائي، الصيام.
وتشير إلى أن الرائحة الشبيهة برائحة السمك تستدعي فحص وظائف الكبد والكلى. كما قد تشير زيادة شدة رائحة الجسم المعتادة إلى مشكلة في الأمعاء، لأن التغيرات في الجهاز الهضمي تؤثر في الجلد والصحة العامة.
وإذا أصبحت رائحة القدمين أقوى أو أكثر إزعاجا، فقد يكون ذلك بسبب خلل في ميكروبات الأمعاء أو داء المبيضات. ولا يكفي الاكتفاء بمنتجات العناية الشخصية لإخفاء الأعراض، بل يجب تحديد السبب الرئيسي لها.
وتؤكد نيكولينا أن رائحة الجسم ليست سوى مؤشر واحد، لذلك يجب التعامل معها بشكل شامل، من خلال إجراء فحوصات شاملة لتقييم الحالة العامة للجسم، بما في ذلك التغذية، ووظائف الجهاز الهضمي، والتمثيل الغذائي، ونمط النوم، ومستوى التوتر.
وقد تضاف إلى جانب الفحص والعلاج طرق علاجية لطيفة، يحددها الطبيب المختص.
ولكن إذا استمرت الأعراض لأكثر من بضعة أيام، أو كانت مصحوبة بالعطش أو الضعف أو تغيرات في الوزن أو ألم في البطن، فيجب استشارة الطبيب فورا.




