“الاحتلال خطر يتجاوز الحدود”… تحذير من “الجماعة الإسلامية”

في الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول، جدّدت “الجماعة الإسلامية” في لبنان موقفها الداعم للشعب الفلسطيني، معتبرة أن ما جرى شكّل “محطة مفصلية” في مسار القضية الفلسطينية، فيما شددت على أن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية في لبنان تمر عبر تعزيز الوحدة الوطنية وحماية السيادة وتثبيت وقف إطلاق النار.
وقالت “الجماعة الإسلامية”، في بيان اليوم، إن السابع من تشرين الأول “أعاد إلى واجهة الأحداث حقيقة الصراع مع الاحتلال، ووضع العالم أمام مسؤولياته تجاه شعب يعيش تحت الاحتلال منذ عقود، ويناضل من أجل حريته وكرامته وأرضه ومقدساته”.
واعتبرت أن السابع من تشرين الأول جاء “تعبيرًا عن رفض واقع الاحتلال والحصار، وانتصارًا للأسرى والمقدسات”، مشيرة إلى أنه أحدث تحولًا في مسار القضية الفلسطينية وكشف، بحسب تعبيرها، حجم الممارسات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني.
وثمّنت الجماعة “صمود الشعب الفلسطيني وثباته”، ولا سيما في غزة، مؤكدة أن ما قدمه من قتلى وجرحى ومعتقلين ومهجّرين “لن يذهب سدى”، وأن إرادة الشعوب في الحرية والكرامة لا يمكن أن تُهزم.
وعلى الصعيد اللبناني، استذكرت الجماعة ما وصفته بـ”تضحيات الشعب اللبناني والثمن الباهظ الذي دفعه خلال السنوات الثلاث الماضية نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة”، مؤكدة أن حماية لبنان وسيادته وأرضه وشعبه “مسؤولية وطنية جامعة”.
وشددت على أن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية تستوجب تعزيز الوحدة الوطنية وتحصين الساحة الداخلية، معتبرة أن ما شهدته السنوات الماضية من قتل ودمار وتهجير واستهداف للمدنيين والمنشآت الحيوية وانتهاكات للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يستوجب المحاسبة.
ودعت الدول والشعوب والقوى السياسية والمجتمعية العربية والإسلامية إلى توحيد الجهود في دعم الشعب الفلسطيني وحماية المقدسات وحق الفلسطينيين في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.
وفي الشأن اللبناني، أكدت الجماعة أن “مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية لا تكون بإضعاف الدولة أو تعميق الانقسام الداخلي”، داعية إلى حماية السيادة اللبنانية، والتمسك بحق لبنان في الدفاع عن أرضه وشعبه، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار وإلزام إسرائيل بالانسحاب من كامل الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها وإطلاق جميع الأسرى.
وختمت بتجديد وقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني ورفضها “الاحتلال والعدوان”، داعية إلى موقف عربي وإسلامي ودولي ينهي الاحتلال ويحمي المدنيين ويضمن الحقوق الفلسطينية، بالتوازي مع تمسكها بوحدة لبنان وسيادته واستقلاله.
ويأتي موقف “الجماعة الإسلامية” بالتزامن مع الذكرى الثالثة لهجوم 7 تشرين الأول 2023، بعد ثلاث سنوات شهدت حربًا واسعة في غزة ومواجهات واعتداءات إسرائيلية على لبنان، فيما لا تزال ملفات وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية والأسرى مطروحة في المشهد اللبناني.




