رسالة إيرانية إلى “حزب الله”… استعدوا لسيناريو قد يكون قريبًا

تتحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن تحركات جديدة على خط طهران–حزب الله، قالت إنها تأتي ضمن استعدادات لاحتمال اندلاع مواجهة إقليمية جديدة، وسط تقديرات بأن الحزب يعمل على تعديل بنيته العملياتية بما يسمح لوحداته الميدانية بمواصلة التحرك حتى في حال تعرض قيادته المركزية لضربات إسرائيلية.
وبحسب التقارير الإسرائيلية، نقلت إيران رسالة إلى حزب الله تدعوه فيها إلى رفع مستوى الاستعداد لمواجهة محتملة، وإبلاغ مقاتليه بضرورة الجهوزية للمشاركة في عمليات تستهدف خصومه في حال اتساع رقعة القتال.
وأكدت المصادر التي استندت إليها التقارير أن الحديث يدور عن استعداد لسيناريو قد يكون قريباً، وليس عن قرار نهائي بدخول الحرب.
ووفق المعلومات نفسها، يعمل حزب الله على تطوير آلية قتالية تمنح الوحدات الميدانية استقلالية أوسع في اتخاذ القرارات وتنفيذ العمليات، بهدف تقليص تأثير أي استهداف محتمل للقيادة المركزية أو انقطاع الاتصال بها.
وأشارت المصادر إلى رصد دعوات لتجمّع العناصر العاملين بدوام كامل داخل الحزب والذين يتقاضون رواتب شهرية، بالتزامن مع توزيع تعليمات داخلية بالتوجه إلى مواقع نشاط جديدة، ضمن نمط استعداد قيل إنه يختلف عن الآليات التي اعتُمدت في مواجهات سابقة.
وتقول التقارير إن هذا التغيير جاء بعد مراجعات داخلية خلصت، بحسب المصادر، إلى أن تركّز الصلاحيات العسكرية لدى عدد محدود من مستويات القيادة جعل المنظومة أكثر عرضة للتعطيل عندما تعرض قادتها للاستهداف.
وتربط المصادر هذه الخطوات بالتنسيق المستمر بين الحرس الثوري الإيراني وحلفاء طهران في المنطقة، في ظل التحضير لاحتمال توسع أي مواجهة مقبلة مع إسرائيل والولايات المتحدة، ووضع تصورات لردود متزامنة على أكثر من جبهة.
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، يتعامل حزب الله مع احتمال اندلاع مواجهة جديدة قبل استكمال عملية إعادة بناء قدراته العسكرية، ما يدفعه إلى التركيز على تغيير أسلوب تشغيل الإمكانات المتوافرة بدلاً من الاعتماد حصراً على استعادة القدرات التي خسرها خلال المواجهات السابقة.
كما ربطت التقارير هذه الاستعدادات برسائل متداولة في أوساط قريبة من الحزب تشير إلى أن طريقة تعامله مع أي حرب مقبلة ستكون مختلفة، من دون أن يعني ذلك بالضرورة أن قدراته أصبحت أكبر مما كانت عليه سابقاً.
وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار التوتر الإقليمي وارتفاع مستوى التأهب بين إيران وإسرائيل، بالتوازي مع ترقب انعكاسات أي تصعيد أوسع على لبنان والجبهات المرتبطة بطهران في المنطقة، فيما لم يصدر عن حزب الله أو السلطات الإيرانية تعليق يؤكد ما أوردته التقارير الإسرائيلية.




