أخبار محلية

“فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها”… قبلان يطلق تحذيرًا شديد اللهجة

حذّر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان من خطورة ما تقوم به السلطة التنفيذية، معتبرًا أن سياساتها باتت تشكّل “فتيل حرب موجّهًا نحو طائفة بأكملها”، ومتهمًا إياها بالعمل ضمن مشروع أميركي يهدف، بحسب تعبيره، إلى تطويق الطائفة الشيعية سياسيًا ولوجستيًا وإعلاميًا وماليًا وأمنيًا ومعيشيًا.

وقال قبلان في بيان: “لمن يهمه الأمر أقول: وجود الدولة الفاعلة ضرورة ماسّة، لكن هذا الوجود الضروري هو على الحدود وجبهات الحرب والإغاثة الوطنية والاجتماعية والاقتصادية، والدولة التي تمارس سياسة التجويع والإفقار والتخلي والخنق بحق ناسها آخر من يحق لها الحديث عن العدالة الوطنية والحضور الأمني والضرب بيد من حديد”.

وتابع: “لجماعة الوطن الحديدي أقول: جبهة الجنوب الحدودية السيادية لا تبعد أكثر من متر سيادي لمن يريد دولة وسيادة ووطنًا وصمودًا ومواجهات، إلا أن هذا الصنف البخس من السلطة ليس أكثر من موظف داخلي لمشروع أميركي خسيس، ومهمته ليست أكثر من الانتحار الداخلي، والقضية هنا لبنان الوطن لا السلطة المجنونة بالانبطاح”.

وأضاف: “ببساطة لأننا نريد دولة سيادة وشراكة وطن ومواطن وفرص عمل وتعليم وعدالة اجتماعية وإغاثة سيادية قبل حضور الدولة التي تمتهن لعبة السجّان والرقيب الأمني والمفوّض المجنون بطاعة وزير الوصاية الجديد ماركو روبيو”.

واعتبر قبلان أن “الدولة بنسخة السلطة التنفيذية بهذا البلد لها مهمة واحدة وهي خنق المواطن الشيعي وتطويق البقعة الجغرافية للطائفة الشيعية وخلق بيئة عمل أمني وسياسي وإعلامي ولوجستي للإطباق على طائفة بعينها للخلاص منها”، رابطًا ذلك بما وصفه بـ”اتفاق الإطار الأميركي الصهيوني مع الفريق الحاكم بهذا البلد”، ومحذرًا من أن ذلك “يضعنا أمام أخطر فرز أمني وسياسي وسيادي يجنّد الدولة بكل إمكاناتها لتنفيذ مشروع تقسيمي تدميري للبلد”.

وأضاف: “أذكّر السلطة التنفيذية بأن لبنان تكوين سياسي ونهوض وطني قام ويقوم بالشيعة وباقي الطوائف، وما قدمته الطائفة الشيعية بنسخة حركة أمل وحزب الله وبيئة الثنائي المقاوم لتحرير لبنان وما يلزم لخوض حروب وطنية دفاعية طيلة نصف قرن لا مثيل له على الإطلاق”.

وقال إن “للطائفة الشيعية دَينًا سياديًا ووطنيًا ووجوديًا بعنق هذا البلد وهذه الدولة لا تكفي قرون طويلة لردّ هذا الدّيْن”، محذرًا من “الخطأ مع هذه الطائفة وممثليها الوطنيين”.

وشدد على أن “ما تقوم به السلطة التنفيذية بهذا البلد بمثابة تطويق سياسي ولوجستي وإعلامي ومالي وأمني ومعيشي لطائفة تعيش في قلب منطقة تعاني من أخطر دمار ونار وركام وبلدات ممسوحة عن وجه الأرض”، معتبرًا أن ذلك جاء بسبب دفاع هذه الطائفة عن لبنان وسيادته “بوجه أخطر حروب أميركا وإسرائيل ومجموعة الأطلسي التي تريد ابتلاع لبنان وسيادته”.

وأردف قبلان: “ما تقوم به السلطة التنفيذية خطير للغاية، بل هو فتيل حرب موجّه نحو طائفة بأكملها من دون فرق بين أبنائها، وهذا يفترض علينا أن نكون في قلب الدفاع عن وجودنا وحقوقنا وشراكتنا الوطنية”.

وأضاف: “نحن الطائفة التي لا يمكن لكل جيوش الدنيا أن تقتلعها من هذا البلد، فلا تحاولوا أن تلعبوا هذه اللعبة، لأنه دون المواطنة والشراكة والميثاقية التكوينية لا يمكن الحديث عن وطن”.

ووجّه نصيحة إلى من وصفه بـ”عرّاب اللعبة الأميركية الصهيونية بهذا البلد” بأن “يقرأ تاريخ لبنان جيدًا وأن يفهمه جيدًا”، وأن يقرأ ما يجري في المنطقة وتحولاتها الجذرية، “لأن زمن الملفات الميتة انتهى”.

وختم قبلان: “لأن لبنان ذاكرة أزمات قابلة بكل لحظة للانفجار، والنار التي يمكن أن تحرق لبنان موجودة فقط بيد السلطة التنفيذية التي تعمل لحساب صفقة واشنطن تل أبيب الأمنية، وهي لعبة رخيصة وخطيرة وطائفية للغاية، فاحذروها حتى لا نخسر لبنان”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |