بزشكيان يضع شرط التفاوض… أوقفوا الضغوط أولًا

شدّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على أن أي عودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة تبقى مشروطة، من وجهة نظر طهران، بإنهاء ما وصفه بسياسة الضغوط والتهديدات والعقوبات، في وقت تتحرك فيه باكستان على خط الوساطة بين الجانبين لمنع تجدّد المواجهة.
وجاء موقف بزشكيان خلال استقباله، اليوم الثلاثاء، قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير في طهران، حيث أكد أن الولايات المتحدة مطالبة بوقف جميع أشكال الضغط والتهديد والعقوبات قبل الشروع في أي مفاوضات جديدة.
وقال الرئيس الإيراني إن طهران “لا تثق بالسياسات الأميركية”، في إشارة إلى حجم التباعد الذي لا يزال يحكم العلاقة بين الطرفين رغم التحركات الدبلوماسية الرامية إلى إبقاء باب التفاوض مفتوحًا.
من جهته، أعرب منير عن قلق باكستان من احتمال تجدّد الحرب، مؤكدًا استعداد إسلام آباد للمساعدة في تسوية الخلافات بالوسائل الدبلوماسية.
واعتبر قائد الجيش الباكستاني أن الدخول في مفاوضات لا يعني “الضعف أو الاستسلام أمام الولايات المتحدة”، بل يشكل فرصة لمعالجة المشكلات بعيدًا عن خيار الحرب، مشيدًا في الوقت نفسه بما وصفه بقوة الشعب الإيراني وقدراته.
وتأتي زيارة منير إلى طهران في ظل الدور الذي أدته باكستان خلال المرحلة الماضية في الوساطة بين إيران والولايات المتحدة، وسط محاولات لإعادة تحريك القنوات السياسية ومنع عودة التصعيد العسكري.
وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اللواء محسن رضائي قد استقبل منير في وقت سابق اليوم، مؤكدًا أن أي كمية من المواد النووية المخصبة لن تغادر إيران، وأنها ستبقى داخل البلاد باعتبارها، وفق تعبيره، “رصيدًا استراتيجيًا وثروة وطنية”.
كما شدد رضائي على وجود إجماع داخل إيران على أن أي مفاوضات مع واشنطن لن تبدأ قبل أن تبادر الأخيرة إلى بناء الثقة، معتبرًا أن الخطوة الأولى في هذا المسار تتمثل في تنفيذ الشروط الإيرانية.
وفي محطة أخرى من الزيارة، التقى منير رئيس مجلس الشورى الإسلامي محمد باقر قاليباف، الذي أكد بدوره أن الولايات المتحدة لن تتمكن من استعادة ثقة طهران إلا عبر تنفيذ ما وصفها بـ”الشروط السبعة” الإيرانية.
وبذلك، تعكس لقاءات قائد الجيش الباكستاني في طهران تمسك المسؤولين الإيرانيين بسقف تفاوضي واضح يقوم على وقف الضغوط والعقوبات أولًا، مقابل استعداد باكستان لمواصلة دورها كوسيط يحاول منع انزلاق المنطقة مجددًا إلى مواجهة مفتوحة.
المصدر: الجزيرة




