Featuredأخبار محلية

إيران تؤخّر التسوية وتستعد للحرب… ماذا يُحضَّر لحزب الله؟

تتجه الأنظار إلى حسابات حزب الله في لبنان، بعدما كشفت وكالة “رويترز”، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين، أن طهران تتعمّد إطالة المفاوضات مع واشنطن، مراهنةً على إضعاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسياً قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في 3 تشرين الثاني المقبل، في وقت تستعد فيه لاحتمال تجدّد المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب المسؤولين الإيرانيين، فإن القيادة في طهران لا تتوقع التوصل إلى اتفاق سريع، بل تستعد لضربات أميركية وإسرائيلية جديدة، انطلاقاً من قناعة بأن واشنطن قد تلجأ مجدداً إلى الخيار العسكري لكسر الجمود التفاوضي، فيما تسعى إيران إلى تحسين شروطها وعدم منح ترامب انتصاراً سياسياً قبل الانتخابات.

وتضع هذه المعطيات حزب الله أمام مرحلة شديدة الحساسية، إذ تتقاطع حسابات طهران الإقليمية مع الضغوط العسكرية والسياسية المتزايدة عليه في لبنان، خصوصاً مع انعقاد المحادثات اللبنانية–الإسرائيلية في تامبا برعاية أميركية، والتي تتناول الترتيبات الأمنية في الجنوب والانسحاب الإسرائيلي وملف سلاح الحزب.

وفيما تراهن إيران على عامل الوقت، تواجه قيادة حزب الله معادلة أكثر تعقيداً، عنوانها استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، والضغوط الأميركية لحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، واحتمال فرض ترتيبات أمنية جديدة في الجنوب قبل اتضاح مصير المفاوضات الإيرانية.

وتزداد حساسية المشهد بعد اللقاء غير المعلن بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، وسط تقارير إسرائيلية عن احتمال تجدّد المواجهة مع إيران، وما قد يحمله ذلك من تداعيات على الجبهة اللبنانية.

واللافت أن طهران، وفق “رويترز”، طرحت عبر وسطاء قطريين خطة تتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل شروط تشمل تخفيف القيود الأميركية ووقف الأعمال العدائية على مختلف الجبهات، ما يفتح الباب أمام التساؤل عما إذا كانت أي تسوية إيرانية–أميركية ستشمل لبنان وحزب الله، أم أن الملف اللبناني سيبقى خاضعاً لمسار تفاوضي منفصل.

لكن المعلومات المتاحة لا تثبت صدور تعليمات إيرانية جديدة للحزب أو اتخاذ قرار بإشراكه في مواجهة عسكرية مقبلة، ما يجعل الربط بين إطالة المفاوضات الإيرانية وخيارات حزب الله في إطار التحليل السياسي، لا الوقائع المؤكدة.

وبين انتظار طهران نتائج الاستحقاق الأميركي، وسعي إسرائيل إلى تثبيت وقائع أمنية جديدة في الجنوب، يجد حزب الله نفسه أمام خيارين بالغَي الحساسية: الاستمرار في انتظار تسوية إقليمية قد تتأخر، أو التعامل مع الضغوط اللبنانية والدولية المتصاعدة بمعزل عن حسابات إيران.

ويبقى السؤال الأبرز: هل يستطيع حزب الله فصل قراراته اللبنانية عن استراتيجية طهران، أم أن مستقبل سلاحه ودوره العسكري سيبقى معلّقاً على نتائج المواجهة بين إيران وواشنطن؟

المصدر: سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |