الخازن من عين التينة: نؤيد نهج بري الوطني وندعو إلى قرار جامع يحمي لبنان من الانقسامات والحروب

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، الوزير السابق وديع الخازن، حيث جرى البحث في تطورات الأوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية، إلى جانب عدد من الشؤون الوطنية.
وعقب اللقاء، أكد الخازن تأييده لنهج بري الوطني ولدوره السياسي في هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً على أهمية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المكونات اللبنانية، ومعتبراً أن مساعيه لتقريب وجهات النظر تشكّل عاملاً أساسياً في الحفاظ على التوازنات الداخلية وصون الوحدة الوطنية والسلم الأهلي.
وأشار إلى أن التطورات الإقليمية تفرض اعتماد مقاربة لبنانية مسؤولة توازن بين المخاطر والفرص، وتحمي المصالح الوطنية، وتمنع تحويل لبنان إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. وشدد على ضرورة أن تفضي الاتصالات السياسية والدبلوماسية إلى نتائج ملموسة تعزز الاستقرار، وتجنّب البلاد مواجهات جديدة، وتفتح المجال أمام حلول تحترم سيادة لبنان وحقوقه الوطنية.
وفي ما يتعلق بالانتخابات الإسرائيلية، حيّا الخازن المجتمع العربي داخل إسرائيل على مشاركته الفاعلة، معتبراً أنها تعكس إرادة في مواجهة سياسات الإقصاء والعنصرية والمطالبة بالمساواة والحقوق والكرامة. وأعرب عن أمله في أن تسهم التحولات السياسية في الحد من النهج المتشدد، ووقف دوامة الحروب والاعتداءات، والانتقال إلى مسار سياسي يضمن الحقوق ويكرّس الاستقرار العادل والدائم.
وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، لفت الخازن إلى أن الأعباء المعيشية المتزايدة تستنزف قدرة اللبنانيين على الصمود وتحدّ من ثقتهم بإمكان تحسن الأوضاع، مؤكداً أن الاستقرار السياسي لا يكتمل من دون أمان اجتماعي وكرامة إنسانية. ودعا إلى اتخاذ إجراءات عملية تخفف معاناة المواطنين، وتحمي الفئات الأكثر هشاشة، وتعيد الاعتبار إلى مسؤولية الدولة في تأمين مقومات الحياة الكريمة.
وشدد على أن مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية تبقى أولوية وطنية، داعياً إلى تكثيف الجهود الدولية لوقفها، وضمان الانسحاب من الأراضي المحتلة، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار. كما أكد أهمية تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم المؤسسات الشرعية، بما يرسّخ سلطة الدولة على كامل أراضيها ويحمي السيادة الوطنية، مشدداً على ضرورة أن تنطلق القرارات المصيرية المتعلقة بالحرب والسلم من توافق وطني يحفظ لبنان وشعبه.
وجدد الخازن تأكيد وقوفه إلى جانب بري، انطلاقاً من قناعته بأهمية دوره في إبقاء أبواب الحوار مفتوحة وتوفير المساحات اللازمة للتفاهم بين اللبنانيين، معتبراً أن المرحلة الراهنة تتطلب شراكة وطنية مسؤولة تتجاوز الحسابات الضيقة وتضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار.
وختم الخازن بالتشديد على أن لبنان يحتاج إلى قرار وطني جامع يعيد ربط الاستقرار السياسي بالإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، ويحصّن علاقاته العربية والدولية على أساس الاحترام المتبادل والسيادة، مؤكداً أن المسؤولية التاريخية تقتضي حماية الإنسان اللبناني، وصون العيش المشترك، وضمان حق اللبنانيين في العيش بأمان وكرامة، بعيداً عن الحروب والانقسامات، في وطن سيد ومستقر وقادر على النهوض من أزماته.




