Featuredأخبار محلية

“الصغير يتسرّع والكبير ينتظر”… السيد: لا تتناحروا في لعبة المنطقة

وسط تصاعد الضغوط على لبنان وتكثّف المساعي الإقليمية والدولية لاحتواء التصعيد، يعود ملف التسوية إلى الواجهة، في وقت تتباين فيه المقاربات الداخلية بين من يدعو إلى الإسراع في الوصول إلى حل ينهي الحرب، ومن يفضّل التريث بانتظار اتضاح مسار المفاوضات والتحولات الكبرى في المنطقة.

نشر النائب جميل السيد، عبر حسابه على منصة “إكس”، منشوراً بعنوان “جواب…”، أكد فيه أنه لا يزال يرى أن “المساعي للتسوية هي في أعلى درجاتها اليوم وعساها تنجح”.

وأشار السيد إلى أن ما كتبه أمس أثار سيلاً من الاستفسارات، تبيّن له منها أن اللبنانيين جميعاً يريدون “الحل ونهاية الحرب”، إلا أن الخلاف الجوهري، وفق تعبيره، هو بين “من يتسرّعون للاستسلام وبين من لا يرونه خياراً ويطلبون التريث”.

وفي مقاربته للمشهد، رأى أن الدولة اللبنانية “تفاوض تحت الضغوط منفردة وعارية من أوراق القوة”، معتبراً أن ذلك وضع لبنان “تحت رحمة الاستسلام الكلي لشروط إسرائيل”، بما من شأنه، بحسب قوله، إطالة بقاء إسرائيل في الجنوب.

وفي المقابل، أشار إلى أن المقاومة ترى أن على الدولة انتظار المساعي الدولية والعربية لإنجاح التسوية الأميركية – الإيرانية، بما يحرّر لبنان، وفق تعبيره، من “الاستسلام للابتزاز الإسرائيلي”، ويحسّن أوراقه التفاوضية في إنهاء الوجود الإسرائيلي في الجنوب.

واعتبر السيد أن الحلول ليست في أيدي اللبنانيين، وأن أياً من الأطراف الداخلية لن ينتصر على الآخر مهما حاول، داعياً في هذه المرحلة إلى الابتعاد عن التناحر والمزايدات والحفاظ على الوحدة الداخلية، ريثما تنضج الحلول الكبرى في المنطقة.

وختم بالقول: “في الحياة كما في السياسة: الصغير يتحمّس ويتسرّع ويخطئ، والكبير يدرس وينتظر ويقرر، ونحن الصغار في لعبة المنطقة”.

وأرفق منشوره بما كان قد نشره أمس تحت عنوان: “ماذا يجري بين أميركا وإيران، وهل يُعلن عن الاتفاق بينهما قبل الثلاثاء؟!”، والذي رأى فيه أن “كل المؤشرات الدولية والإقليمية تقول إن المفاوضات دخلت مرحلة الحسم”.

وكان السيد قد أشار في منشوره السابق إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يريد التوصل إلى اتفاق، وأن الصين وروسيا والسعودية وقطر وتركيا وباكستان على خط الوساطة والضمانات، فيما اعتبر أن إسرائيل “معطّلة مرحلياً بنتائج انتخاباتها”.

وخلص حينها إلى أن “الظروف مؤاتية أكثر مما مضى”، تاركاً الباب مفتوحاً أمام احتمال حدوث تطورات قد تعرقل هذا المسار، بعبارة مقتضبة قال فيها: “إلا إذا…”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
من نحن | اتصل بنا | سياسة الخصوصية |