بايدن يخاف من إيران… ما هي الأسباب؟

لاحظ مدير السياسات في منظمة متحدون ضد إيران نووية جيسون برودسكي أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن غالباً ما تبدو أكثر خوفاً من إيران بدلاً من العكس.
يعتبر برودسكي في مقال نشره ضمن مجلة “سبكتيتور” أن هذه دينامية خطيرة للغاية بالنسبة إلى الولايات المتحدة، فهي تقوض الردع الأميركي الذي لا يعتمد فقط على القدرة الكبيرة للجيش الأميركي، بل أيضاً على رغبتها باستخدام تلك القدرة للدفاع عن المصالح الأميركية.
غير مرتاح
العمل العسكري الذي أمر به الرئيس جو بايدن الأسبوع الماضي لمواجهة الحرس الثوري ومحوره يؤدي إلى إضعاف قدرة إيران، لكنه في الوقت نفسه لا يردع إرادتها. غالباً ما يبدو بايدن غير مرتاح في الحديث عن إيران. طوال فترة رئاسته، لم يقم قط بإلقاء تصريحات رسمية موضوعية تحدد سياسته تجاه إيران، وهذا أمر غير معتاد بالنسبة إلى نظام يشكل تهديداً كبيراً للمصالح والقيم الأميركية، بحسب الكاتب.
في 30 كانون الثاني، وحين سُئل عن رده على قيام محور المقاومة الإيراني بقتل 3 من أفراد الخدمة الأميركية في هجوم بطائرة بدون طيار على قاعدة في الأردن، أعطى الرئيس الأميركي إجابات قصيرة بينما كانت مروحية تابعة لمشاة البحرية تنتظر بصخب في الخلفية مغادرته البيت الأبيض. لقد اعتمد على تصريحات مكتوبة قصيرة حول كل ما يتعلق بإيران، بما في ذلك عند الإعلان عن مقتل القوات الأميركية في 28 كانون الثاني.
تصريح ضار
بحسب الأنباء، تابع برودسكي، تردد الرئيس بايدن في إلقاء خطاب رسمي للأمة حول هذا الموضوع، وهو ما فعله أسلافه عندما فوضوا القيام بالعمل العسكري.
ووفقاً لمجلة “بوليتيكو”، فإن بايدن يشعر بأن خطاباً رئيسياً “قد يؤدي إلى تصعيد التوترات مع إيران وإثارة نزاع إقليمي أكبر”، وفي الأيام الأخيرة، سربت إدارته تقييمات استخبارية صورت إيران على أنها لا تسيطر بشكل كامل على وكلائها. في الواقع، بدا التسريب ذا طبيعة سياسية لتبرير استهداف مجسات الأخطبوط وحسب، أي وكلاء إيران فقط، وليس الرأس في طهران.
وذهب أحد كبار المسؤولين الذي لم يذكر اسمه إلى حد استبعاد توجيه ضربة أميركية لإيران علناً، وهو الأمر الذي اضطر مستشار الأمن القومي الأميركي إلى التراجع عنه في مقابلة تلفزيونية لاحقة لأن التصريح كان ضاراً للغاية.
وعندما ردت أميركا أخيراً على الهجوم الأردني بضربات صاروخية على وكلاء إيران في العراق وسوريا الأسبوع الماضي، دام حشد القوات أياماً. مع شفافية غير عادية حول توقيت ومضمون الرد العسكري، سمح ذلك لقادة إيرانيين رئيسيين بالفرار من العراق وسوريا إلى إيران بحثاً عن الأمان، وفق ما قال برودسكي.
كيس لكمات للمنطقة
عقب القيام برحلة قصيرة معلن عنها إلى العراق قبل الضربات العسكرية الأميركية في الثاني من شباط الجاري، عاد قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بسرعة إلى إيران، وكان واثقاً بوضوح من أنه لن يكون هدفاً أميركيا ومن أنه سيفلت بزيارة قصيرة. كان قاآني موجوداً بأمان في طهران مع نائبه محمد رضا فلاح زاده عند بدء الضربات الأميركية الدقيقة.
التاريخ واضح



