أخبار محلية

أين لجنة الإشراف؟

دخل اتفاق وقف إطلاق النار منعطفاً خطيراً نتيجة الخروقات الإسرائيلية المتكرّرة على مدى الأيام الماضية. بدأها العدو الإسرائيلي برفضه الانسحاب من المواقع التي احتلّها ومنع سكان القرى الحدودية من العودة إلى قراهم، كما استمراره بمضايقة الأهالي وتفجير وجرف المنازل. وأما الخرق الأكبر كان أمس مع إعلانه تنفيذ هجمات ضد حزب الله، زاعماً أن ما يقوم به الحزب يهدد أمن إسرائيل، مستغلاً إطلاق صلية صواريخ من جنوب لبنان، متناسياً كل خروقاته الفاضحة منذ لحظة وقف إطلاق النار.
وكان أعلن حزب الله في بيان أنه بعد الخروقات المتكررة التي يبادر إليها العدو ?تفاق وقف الأعمال العدائية منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في السابع والعشرين من الشهر الفائت نفذت المقاومة الإسلامية رداً دفاعياً، وذيّلته بعبارة “أُعذر مَن أنذر”.
تزامناً، وكأن أجهزة الاستشعار المبكر لدى رئيس المجلس النيابي نبيه بري دفعته إلى الطلب من لجنة الإشراف على تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، وذلك نتيجة ارتفاع وتيرة الخروقات الإسرائيلية منذ اليوم الأول الذي تلا الإعلان عن الاتفاق، والتي تُوجت بسلسلة غارات جوية “على عينك يا تاجر” استهدفت القرى الجنوبية والبقاع وخرق لجدار الصوت فوق بيروت والجبل. غير أن مصادر سياسية رفيعة كشفت لجريدة “الأنباء” الإلكترونية أن هذا التصعيد الذي أتى على خلفية إطلاق حزب الله صلية صواريخ باتجاه مزارع شبعا المحتلة، لم يكن مبرراً، إذ أن الحزب لم يخرق وقف إطلاق النار كما فعل العدو الإسرائيلي منذ بدء سريان الاتفاق، فصواريخ الحزب استهدفت أراضٍ لبنانية محتلة، ولا تقع ضمن نطاق القرار 1701، إنما الرد الإسرائيلي كان خرقاً إضافياً وانتقامياً واضحاً، لكن إعلانه عن توقف الغارات يأتي على الأرجح بسبب الضغوط الأميركية، التي تشدد على ضرورة الالتزام بالاتفاق وتوجهات الرئيس المنتخب دونالد ترامب بإنهاء الحروب والتوترات حول العالم وفي مقدمها الشرق الأوسط.

وتضيف المصادر أنه بمقدار ما سيلتزم “حزب الله” بعدم الرد على الغارات الاسرائيلية بقدر ما يمكن لاتفاق وقف النار أن يستمر للمدة المقررة له أي 55 يوماً إضافياً، وبالتالي ستكون لجنة الإشراف قد اكتمل تشكيلها وباشرت بتنفيذ المهمة الموكلة إليها في ظل تنفيذ الجيش اللبناني انتشاره في كامل منطقة جنوب الليطاني.
وختمت المصادر حديثها للأنباء بالتشديد على ضرورة تطبيق القرار 1701 لأنه المخرج الوحيد المتوفر بالنسبة للبنان، والذي يحظى بدعم أممي. هذا الدعم الذي قد يمارس ضغوطه أيضاً على إسرائيل للإلتزام به أيضاً وبغض النظر عن ورقة الضمانات الأميركية لإسرائيل.

الأنباء الإلكترونية

زر الذهاب إلى الأعلى