رسالة غربية إلى الكتل: لا مفر من الانتخابات ولو بالقانون الحالي

لن تخلو الجلسة النيابية اليوم تحت عنوان مناقشة الحكومة، من تناول قانون الانتخاب بهدف تبيان مسار انتخابات المغتربين. وينقسم أعضاء البرلمان حول هذه النقطة وسط ترقب من أكثر من جهة ديبلوماسية غربية وعربية لاستحقاق سيكون محل ترقب كل اللبنانيين ومختلف السفارات في بيروت.
يستمر النقاش بين كل الأفرقاء على مستوى الكتل النيابية والأحزاب وخليط المرشحين الذين يعدّون أنفسهم للترشح والتواصل مع المرجعيات السياسية والدوائر التي تتابع بدقة مجريات الأمور وعمل الكتل وأثره على الطبعة النهائية للقانون. وثمة فارق كبير وفق حسابات كل جهة، بين الإبقاء على المقاعد الستة وفقا للقانون الحالي وتخصيصها للاغتراب، أو تعديله والعودة إلى فتح المجال أمام المغتربين لقول كلمتهم والتعبير عن خياراتهم في النواب ال 128 وعلى طول مساحة الدوائر ال 15 ومساواتهم بالمقيمين.
ولا يبدو حتى الآن أن اللجنة النيابية الفرعية المنبثقة من اللجان قادرة على بلورة الصورة النهائية للقانون.

ووفقا لمعطيات المشهد الانتخابي في الداخل، علمت “النهار” أن فريقا ديبلوماسيا لسفارة غربية فاعلة تواكب الاستحقاق الانتخابي بعناية عالية وعلى مستوى توزع مقاعد كل الطوائف، مع التركيز على خيارات الشيعة أولا، أوصل رسالة إلى المعنيين بالملف الانتخابي تقوم على نقطتين: إجراء الاستحقاق في موعده وعدم التلويح بأي تمديد للمجلس الحالي، وترك الأمور للنواب إذا تمكنوا من تعديل القانون. وإذا بقيت الأمور على حالها، فعلى الحكومة إجراء الانتخابات بموجب القانون الحالي، بغض النظر عما إذا كان يناسب فريقا أو يخالف مصلحة فريق آخر. إنما الثابتة المطلوبة هي إتمام الانتخابات في موعدها من دون أي تأخير. وكانت تجربة الانتخابات البلدية والاختيارية ناجحة، ولا شيء يمنع من انسحابها على الاستحقاق النيابي.
ومما جاء في تلك الرسالة أيضا أن القاعدة تقول باحترام المواعيد الدستورية وعدم الوقوع في هذا النوع من الخروق التي سبق للبنان أن اختبرها. والعمل على الاستفادة من أصوات الاغتراب هو أمر مشروع، لا ينبغي لمن يسعى إليه أن يخشى أصوات المقيمين إذا كان واضحا في خياراته ومطمئنا إلى قواعده.
في غضون كل هذه الاختلافات حيال القانون، فإن رئيسي الجمهورية جوزف عون والحكومة نواف سلام لا يمكنهما القبول بأي توجه لتأجيل الانتخابات، وهذا ما يصرّ عليه سلام. وتواصل اللجنة الحكومية المكلفة متابعة درس قانون الانتخاب، فهل ما عجز عنه البرلمان يمكن أن تعالجه السرايا؟
وإذا كان وزير الداخلية أحمد الحجار معنيا بعملية الانتخاب، فإن وزير الخارجية جو رجي معني بدوره بتنظيم الانتخابات في الخارج وقيام السفارات والقنصليات بتسجيل الناخبين وتحديد مراكز الاقتراع، علما أنه لم تتبلور بعد مسألة توزيع المقاعد على القارات.
في موازاة كل هذا الكباش، تشخص الأنظار إلى الحجار الذي طالبته الرسالة بإصدار المراسيم الانتخابية في مواعيدها. وينصحه وزير داخلية سابق، أقله قبل أربعة أشهر من الانتخابات، بتوجيه كتاب إلى البرلمان ليتحمل مسؤولياته ويحسم مسألة أي قانون ستجرى وفقه انتخابات 2026، لأن ثمة إجراءات يتعين عليه اتخاذها في الخارج بالتعاون مع وزير الخارجية الرافض بدوره للمقاعد ال 6، بناء على طلب “القوات”.
رضوان عقيل – النهار





