اليونيفيل تطلب من عائلات نازحة مغادرة مقرها في الناقورة… ماذا يعني ذلك؟

أفادت معلومات أن قيادة قوات اليونيفيل في الناقورة طلبت من العائلات التي كانت قد لجأت إلى مقرها العام منذ بدء العدوان مغادرة المكان، وذلك بحجة أن القوانين الدولية والأنظمة الداخلية للقوات الدولية تمنع إيواء مدنيين داخل المقرات العسكرية.
وبحسب ما تبلّغته العائلات من مسؤولين داخل القيادة، فإن وجود المدنيين داخل المقر لا يتوافق مع طبيعة عمل القوات الدولية، التي تُصنّف مواقعها كمواقع عسكرية تابعة للأمم المتحدة، وليس كمراكز إيواء للنازحين، ما قد يعرّض هذه المقرات لمشاكل قانونية وأمنية في حال استمرار وجود المدنيين داخلها.

وفي رأي بعض المصادر ان هذا التطور يطرح تساؤلات حساسة، خصوصاً أن بعض الأهالي لجأوا إلى مقر اليونيفيل باعتباره مكاناً آمناً نسبياً، وتحت حماية الأمم المتحدة، في ظل القصف والنزوح الذي شهدته القرى الحدودية في الجنوب. إلا أن اليونيفيل، على ما يبدو، تحاول الالتزام بالقوانين الدولية التي تمنع تحويل المقرات العسكرية إلى مراكز إيواء، لأن ذلك قد يغيّر وضعها القانوني أو يعرّضها للمساءلة.
وتضيف هذه المصادر: ان المشكلة اليوم ليست فقط قانونية، بل إنسانية أيضاً:
فالعائلات التي طُلب منها المغادرة هي أصلاً نازحة من مناطق خطرة، والسؤال المطروح: إلى أين ستذهب هذه العائلات إذا كانت حتى مقرات الأمم المتحدة لم تعد قادرة على استقبال المدنيين؟
ما حصل في الناقورة مؤشر واضح على أن ملف النزوح في الجنوب بدأ يدخل مرحلة أكثر تعقيداً، وأن حتى الجهات الدولية تحاول النأي بنفسها عن تحمّل مسؤولية إيواء المدنيين بشكل مباشر.
المصدر: lebanon24





