
بعد ضربة الأحد التي استهدفت الضاحية الجنوبية وأسفرت عن اغتيال رئيس أركان حزب الله، هيثم الطبطبائي، في عملية هي الأشد منذ وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني من العام الفائت، تتجه الأنظار إلى ملامح المشهد اللبناني في المرحلة المقبلة.
ووفق معلومات متقاطعة، أعادت إسرائيل وبغطاء أميركي واضح تفعيل نمط عمليات يرتكز على توجيه ضربات مباشرة نحو مواقع تعد ذات حساسية استراتيجية بالنسبة إلى حزب الله، لا سيما الأهداف العسكرية الدقيقة، مع توقع توسع هذا النمط ليطال مواقع إضافية لاحقا.
وتشير المصادر في حديثها الى وكالة “أخبار اليوم” إلى أن ما يجري يعكس انتقالا إلى مرحلة جديدة من الهجمات، أعمق تأثيرا، وأعلى وتيرة، وأشد قسوة من كل ما شهدته الساحة خلال العام الماضي، بالتالي هذا التحول يُظهر، ولو بلا إعلان رسمي، عجز الدولة اللبنانية عن إدارة ملف السلاح خارج إطارها.
وتضيف المصادر، البيئة الدولية الحالية تعتبر أن مسألة سلاح الحزب تتصدر جدول الأولويات، ليس على مستوى الطروحات فقط، بل على مستوى التنفيذ أيضا.
وبالتالي، عملية نزع السلاح جنوب الليطاني بقيت ناقصة، فيما يرفض الحزب أصلا أي نقاش بهذا الشأن شمال الليطاني، لذا مع هذا المناخ، يبرز احتمال التصعيد عبر توسيع رقعة الاستهداف وتعميق مدياته، وربما الانتقال إلى ساحات جديدة وصولا إلى قلب بيروت.
وتخلص المصادر نفسها الى القول: تتعامل القوى الدولية مع هذا المسار المتسارع كأنه فرصة لإعادة رسم قواعد الاشتباك في لبنان، بما يضمن فرض واقع جديد على الأرض.
وتختم: المداولات الدبلوماسية الجارية خلف الكواليس توحي بأن هامش التسويات التقليدية بات أضيق من أي وقت مضى، وأن الملف اللبناني يُعاد النظر فيه من زاوية أمنية بحتة لا سياسية.