أخبار محلية

“عنايا” أمام مرحلة جديدة بعد الزيارة التاريخية للبابا… عبود: ترقبوا “شهر حج الى ضريح القديس شربل”…

في بلدة ارتبط اسمها بالقديس شربل، “عنايا”… حيث تشع الجبال بلمعة صلاة، وتتنفّس الحقول عبق البخور الصاعد من ضريح القديس شربل، قديس المعجزات حول العالم، تترنح البلدة على إيقاع قداسةٍ لا تهدأ، وورشةٍ إنمائيةٍ تشتعل بحماسة أبنائها. وفي قلب هذه النهضة، يقف مارك عبود، رئيس بلدية عنايا وكفربعال، متكئاً على ثقة الناس وبركة مار شربل لا سيما بعد الزيارة التاريخية للحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر التي أعادت رسم موقع البلدة على خارطة القداسة الدولية.

برنامج إنمائي من اليوم الأول

منذ تسلّم المجلس مهامه، أطلقت البلدية ورشة عمل لا تهدأ:
من إنارة طريق جبيل – عنايا وصولاً إلى تعبيد الطرقات الرئيسية، حتى داخل نطاقات بلدية لا تخضع لسلطتها المباشرة.
كما تعمل البلدية على تطوير مشروع مياه الشفة بالتعاون مع المدير العام لمؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان بالوكالة المهندس ربيع خليفة، عبر خطّي المخاضة – العوينة – قرطبا وعلمات – شخنيّا – عنايا.

ويرى عبود أن هذه الخطوات تأتي رغم حجم التحديات، فـ“بلدية عنايا وكفربعال من أصغر البلديات مادياً وسكانياً، وإيرادات الدولة شبه معدومة، لذلك نعتمد على العلاقات الشخصية والتعاون مع الجمعيات لننجح في المشاريع التي بدأنا بها ونطمح إلى استكمالها”.

عمل بلدي بعيد عن الاصطفافات

يحرص عبود على التأكيد أنّ العمل البلدي في عنايا «إنمائي بحت»، بعيد عن السياسة والصراعات التقليدية. فالمجلس يضمّ مختلف المكوّنات، واللائحة التي فازت تشكّلت على قاعدة واحدة: مصلحة عنايا أولاً.

زيارة البابا: يوم تاريخي في عنايا

يشدّد رئيس البلدية على أن زيارة الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر شكّلت محطة مفصلية:

“للمرة الأولى في تاريخها، استقبلت عنايا بابا الفاتيكان. يضيف رئيس البلدية: عملنا كخلية نحل: البلدية، أهل البلدة، والأصدقاء… واعتبرنا الزيارة بمثابة عرس تاريخي”، وقد رفعت البلدية شعاراً خاصاً للمناسبة: “عنايا تستقبل البابا… ومعه بركة السماء».

ويرى عبود أن هذه الزيارة حملت رسالة واضحة للبنان: السلام، المحبة، والإيمان. وقد لمسنا نتائجها مباشرة عبر انخفاض حدّة الخطابات السياسية وتراجع التشنّج الطائفي.

لكن الأثر الأبرز بحسب عبود، كان على صعيد التصنيف الروحي والسياحي:
فالكرسي الرسولي صنّف دير مار مارون – عنايا مقاماً دينياً عالمياً، وباتت البلدة نفسها تُعدّ بلدة دينية عالمية، فيما أصبح القديس شربل رمزاً للبنان إلى جانب خلود الأرز.

شهر حج إلى عنايا”… مشروع سياحي – ديني عالمي

وكشف عبود لموقعنا عن مشروع عالمي يتم العمل عليه:
إطلاق “شهر حج إلى عنايا” برعاية الرهبانية اللبنانية المارونية، وبالتعاون مع وزارة السياحة وشركة طيران الشرق الأوسط ومكاتب السفر.
المشروع سيتيح تأمين رحلات من مختلف دول العالم بأسعار مدروسة، “على غرار الحج إلى لورد وميديغوريه”، ما سيضع عنايا بقوة على خارطة السياحة الدينية الدولية.

الحفاظ على روحانية البلدة

يشدّد عبود على أن البلدية تعمل بصرامة على مراقبة أي مشروع عمراني قد يؤثّر سلباً على هوية البلدة:

“عنايا ليست مجرد منطقة، إنها اسم مرتبط بالقديس شربل. ومن واجبنا الحفاظ على هذا الرونق”.

رسالة لأبناء عنايا وكفربعال

يؤكد رئيس البلدية أن الانتخابات أصبحت وراء الجميع، وأن المرحلة المقبلة قائمة على المصالحة والإنماء: “سنكون إلى جانب جميع أبناء القريتين دون تمييز أو كيدية. مصلحة البلدة فوق كل اعتبار”.

ما بعد الزيارة البابوية… مسؤولية مضاعفة

يختم رئس البلدية مارك عبود مؤكداً أن الزيارة التاريخية أدخلت البلدية في مرحلة جديدة:

“المسؤوليات أكبر، والضغط أكبر، لكن واجبنا أن نواكب هذا التطور. القديس شربل أعطى الكثير لهذه الأرض، وربما لولاه لما كانت عنايا موجودة على الخريطة اللبنانية والعالمية. علينا أن نردّ له ولو جزءاً بسيطاً ممّا أعطانا”.
جوزفين يزبك حشاش

زر الذهاب إلى الأعلى