
تتجه شركة آبل نحو إعادة التفكير في أحد أبرز ملامح تصميم هواتفها، مع خطط محتملة للتخلي عن نتوء الشاشة الذي رافق أجهزة آيفون خلال السنوات الأخيرة، واستبداله بثقب صغير يدمج تحته نظام التعرّف على الوجه بالكامل.
بحسب تقرير تقني حديث، تعمل آبل على اختبار تقنيات متقدمة تسمح بإخفاء مستشعرات Face ID أسفل الشاشة، في خطوة قد تظهر للمرة الأولى مع هاتف آيفون 18، المتوقع طرحه خلال العام المقبل ضمن الفئة الاقتصادية.
لا يقتصر التغيير المرتقب على الواجهة الأمامية فقط، إذ تشير التسريبات إلى أن الهاتف قد يحمل تصميمًا خلفيًا مختلفًا كليًا، في ما يوصف بأنه أحد أجرأ التحولات الشكلية في تاريخ آيفون، إذا ما دخل حيز التنفيذ.
تستند هذه المعلومات إلى تسريبات متداولة على منصات صينية، تفيد بأن آبل تختبر حلولًا تقنية مشابهة لتلك التي اعتمدتها شركات منافسة في إخفاء الكاميرا الأمامية أسفل الشاشة. غير أن هذه التقنية لا تزال تثير نساؤلات، خاصة في ما يتعلق بجودة الكاميرا ودقة أنظمة التعرّف الحيوي، إذ أظهرت التجارب السابقة انخفاضًا ملحوظًا في الأداء عند اعتماد هذا الأسلوب.
في حال نجحت آبل في تجاوز هذه التحديات، فإن ذلك قد يمهّد الطريق لتحقيق حلم “الشاشة الكاملة” الذي طالما ارتبط بالشائعات، حيث تشير التوقعات إلى أن الشركة تستهدف إطلاق أول آيفون بلا أي فتحات أو نتوءات بحلول عام 2027، تزامنا مع الذكرى العشرين لإطلاق الهاتف لأول مرة.
يأتي هذا التوجّه في وقت تواجه فيه آبل تحولات داخلية لافتة، مع مغادرة عدد من كبار التنفيذيين مناصبهم خلال الفترة الأخيرة، سواء بدافع التقاعد أو الانتقال إلى شركات أخرى، ما يفتح باب التساؤلات حول قدرة الشركة على الحفاظ على وتيرة الابتكار وسط هذه التغييرات الإدارية.
